أنَّ رِجَالًا مِنَ الأنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالوا: ائْذَنْ لَنَا فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، قَالَ: واللَّهِ لا تَذَرُونَ منه دِرْهَمًا.
من أفراد البخاري على مسلم
أنَّ رِجَالًا مِنَ الأنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالوا: ائْذَنْ لَنَا، فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: لا تَدَعُونَ منه دِرْهَمًا.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2537 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كان العبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ رَضيَ اللهُ عنه عمُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حاضرًا في غَزوةِ بَدْرٍ مع المشركينَ مِن قُريشٍ، فأُسِرَ العَبَّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ مع مَن أُسِرَ، وطَلَب النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في الأسرَى الفِداءَ بالمالِ، والفِداءُ: هو المالُ الذي يَستنقِذُ به الأسيرُ نفْسَه مِن الأسْرِ، فدَفَع العَبَّاسُ فِداءَه.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رِجالًا مِن الأنصارِ أرادوا أنْ يَترُكوا فِداءَ العَبَّاسِ إكْرامًا للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقالوا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ائْذَنْ لَنَا، فلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِداءَهُ»، وقالوا: «لِابْنِ أُخْتِنا»؛ لأنَّهم أخوالُ أبيه عبْدِ المطَّلبِ؛ لأنَّ أمَّ عبْدِ المطَّلبِ هي سَلْمى بنتُ عمْرِو بنِ أُحَيْحةَ، وهي مِن بَني النَّجَّارِ، ولِتكونَ المنَّةُ عليهم في إطلاقِه، بخِلافِ ما لو قالوا: «ائذَنْ لنا فلْنتْرُكْ لعَمِّك».
فلمْ يُوافِقْ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على ذلك، وقال: «لا تَدَعُونَ منه دِرْهَمًا»، يعني: لا تَتْرُكون مِن فِدائِه شَيئًا؛ لِئلَّا يكونَ في الدِّينِ نَوعُ مُحاباةٍ، وكان العبَّاسُ رَضيَ اللهُ عنه صاحبَ مالٍ، فاستُوفِيَت منه الفِديةُ، وصُرِفَت إلى الغانِمينَ.
وفي الحديثِ: حِرْصُ الأنصارِ على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وحُبُّهم له.
[صحيح البخاري] (5/ 85) :
4018 - حدثني إبراهيم بن المنذر : حدثنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة: قال ابن شهاب: حدثنا أنس بن مالك : أن رجالا من الأنصار استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ائذن لنا فلنترك لابن أختنا عباس فداءه، قال: والله لا تذرون منه درهما.