كيفَ أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ ابنُ مَرْيَمَ فِيكُمْ، وإمَامُكُمْ مِنكُمْ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# صلاة الجماعة والإمامة - صفات الإمام وآدابه# أنبياء - عيسى# أشراط الساعة - علامات الساعة الكبرى# أشراط الساعة - نزول عيسى ابن مريم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3449)، ومسلم (155)

الشرح والتوضيح

لقدْ دلَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه على كلِّ خَيرٍ، وحَذَّرَهم مِن كلِّ شرٍّ، ومِن ذلك إخبارُه بعَلاماتِ السَّاعةِ التي تكونُ في آخِرِ الزَّمانِ؛ لأنَّ الإيمانَ بتَحقُّقَ صِدقِها مِن الإيمانِ بالغَيبِ، ومِن تَصديقِ اللهِ تعالَى ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولِيَقْوَى إيمانُ مَن يُشاهِدُها ويَثبُتَ، ويُحسِنَ التَّعامُلَ معها.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ عِيسى ابنَ مريمَ عليه السَّلامُ سَيَنزِلُ في آخرِ الزَّمانِ، ويكونُ تابعًا وليس مَتبوعًا، فيقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «كيفَ أَنْتُم إذا نَزَلَ ابنُ مَرْيمَ فِيكُم»، يعني: كيف حالُكم ومآلُكم وأنتُم مُكرَّمون عندَ اللهِ تعالَى، عِندما يَنزِلُ نَبيُّ اللهِ عِيسى عليه السَّلامُ، «وإمامُكم مِنكُم»، أي: إنَّه يُصلِّي الجَماعةَ مع المُسلِمين، ويكونُ الإمامُ مِن أُمَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولا يكونُ عِيسى عليه السَّلامُ الإمامَ، وهذا تَكريمٌ لهذه الأُمَّةِ، فيُصلِّي مأمومًا؛ حتَّى يُعلِمَ الجميعَ أنَّه لم يَنزِلْ بشَرعٍ أو رِسالةٍ جَديدةٍ، وقيل: معنى: «وإمامُكم مِنكُم»، أي: إنَّه يَحكُمُ بشَريعةِ المُسلِمين، فيَحكُمُ بالكتابِ والسُّنَّةِ.

وفي الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه، قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «والَّذي نَفْسي بيَدِه، لَيُوشِكَنَّ أنْ يَنزِلَ فيكم ابنُ مَريمَ حَكَمًا عَدْلًا، فيَكسِرَ الصَّليبَ، ويَقتُلَ الخِنزيرَ، ويَضَعَ الجِزيةَ، ويَفيضَ المالُ حتَّى لا يَقبَلَه أحدٌ، حتَّى تكونَ السَّجدةُ الواحدةُ خَيرًا مِن الدُّنيا وما فيها».

ونُزولُ عِيسى عليه السَّلامُ عَلامةٌ مِن العَلاماتِ الكُبرى للسَّاعةِ.

وعندَ مُسلمٍ: أنَّه سيَنزِلُ عندَ المنارةِ البيضاءِ شَرْقَي دِمَشقَ، واضعًا كَفَّيه على أجنحةِ مَلَكَين.

وفي الحديثِ: بِشارةٌ ببَقاءِ الإسلامِ، وسِيادتِه في الأرضِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 168) 3449- حدثنا ابن بكير حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري أن أبا هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم)) تابعه عقيل والأوزاعي.

[صحيح مسلم] (1/ 136 ) ((244- (155) حدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب؛ قال: أخبرني نافع، مولى أبي قتادة الأنصاري؛ أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم، وإمامكم منكم؟)).

أحاديث ذات صلة