- رَأَى عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ، فَقالَ له: أَسَرَقْتَ؟ قالَ: كَلَّا وَاللَّهِ الذي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، فَقالَ عِيسَى: آمَنْتُ باللَّهِ، وَكَذَّبْتُ عَيْنِي.

الدلالات الموضوعية:# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# حدود - تحريم السرقة# إيمان - فضل الإيمان# أنبياء - عيسى# علم - القصص
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3444)، ومسلم (2368)

الشرح والتوضيح

شَأنُ الحلِفِ باللهِ عزَّ وجلَّ عَظيمٌ، ولا يَعرِفُ قِيمتَه إلَّا مُؤمنٌ عارفٌ برَبِّه، ولا يَتَهاوَنُ به إلَّا ضَعيفُ الإيمانِ، جاهلٌ بقَدْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ وقُدْرَتِهِ.

وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَعظيمَ نَبيِّ اللهِ عِيسى عليه السَّلامُ للحلِفِ باللهِ تعالَى؛ فإنَّ عِيسى عليه السَّلامُ لَمَّا رَأى رجُلًا يَسرِقُ، سَأَله مُنكِرًا عليه: أسرَقْتَ؟ فحلَفَ الرَّجُلُ أنَّه لم يَسرِقْ، فقال عِيسى عليه السَّلام: آمَنْتُ باللهِ، وكذَّبْتُ عيني، وهذا مِن المبالَغةِ في تَصديقِ الحالفِ، ولم تَكذِبْ عَينُه حقيقةً، ومعناه: صدَّقْتُ مَن حلَفَ باللهِ، وكذَّبْتُ ما ظَهَر مِن ظاهرِ السَّرقةِ، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ الرَّجلُ أخَذ ما له فيه حقٌّ، أو يكونَ صاحبُ الشَّيءِ المسروقِ قدْ أذِنَ له في أخْذِه، أو أنَّه رآهُ مَدَّ يَدَه إلى الشَّيءِ فظَنَّ أنَّه سَرَقه، فلمَّا حَلَف له رَجَع عن ظنِّه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 167) 3444- وحدثنا عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((رأى عيسى بن مريم رجلا يسرق فقال له أسرقت قال كلا والله الذي لا إله إلا هو فقال عيسى آمنت بالله وكذبت عيني)).

[صحيح مسلم] (4/ 1838 ) ((149- (‌2368) حدثني محمد بن رافع.

حدثنا عبد الرزاق.

حدثنا معمر عن همام بن منبه.

قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فذكر أحاديث منها

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((رأى عيسى بن مريم رجلا يسرق.

فقال له عيسى: سرقت؟ قال: كلا.

والذي لا إله إلا هو! فقال عيسى: آمنت بالله.

وكذبت نفسي))

أحاديث ذات صلة