رَأَيْتُ عِيسَى ومُوسَى وإبْرَاهِيمَ، فأمَّا عِيسَى فأحْمَرُ، جَعْدٌ، عَرِيضُ الصَّدْرِ، وَأَمَّا مُوسَى فَآدَمُ، جَسِيمٌ، سَبْطٌ، كَأنَّهُ مِن رِجَالِ الزُّطِّ.

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - خصائص وفضائل# أنبياء - عيسى# أنبياء - عام# أنبياء - موسى# أنبياء - إبراهيم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

رِحلةُ الإسْراءِ والمِعراجِ مِن المُعجِزاتِ التي أيَّد اللهُ عزَّ وجلَّ بها نَبيَّه مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأكْرَمَه اللهُ، وأَسْرى به إلى المسجِدِ الأقْصى، وأصْعَدَه مع جِبريلَ إلى السَّمواتِ العُلى، حتَّى أَراه الجَنَّةَ، وأَراهُ إخوانَه مِن الأنبياءِ، وأراهُ مِن آياتِه الكُبْرى.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه رَأى ثَلاثةً مِن أنبياءِ اللهِ مِن أُولي العَزمِ، وهمْ: نَبيُّ اللهِ عِيسى، ونَبيُّ اللهِ مُوسى، وخَليلُ الرَّحمنِ إبراهيمُ عليهم وعلى نبيِّنا الصَّلاةُ والسَّلامُ، وقدْ رآهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رِحلةِ الإسراءِ والمعراجِ، ويَصِفُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَبيَّ اللهِ عِيسى عليه السَّلامُ بأنَّه أبْيَضُ به حُمرةٌ، وقيل: الأحمَرُ عندَ العرَبِ: الأبيضُ، وأنَّه جَعْدٌ، أي: شَعرُه فيه انثناءٌ، عَريضُ الصَّدرِ.

وأمَّا مُوسى فآدَمُ، أي: به سُمرةٌ في اللَّونِ، «جَسيمٌ»، أي: طَويلٌ، «سَبِطٌ»، وهو ما ليس في شَعرِه انثناءٌ، بخِلافِ الجَعْدِ، «كأنَّه مِن رِجالِ الزُّطِّ»، أي: مِن جِنسِ رِجالِ السُّودانِ، أو نَوعٌ مِن الهُنودِ، وهم طِوالُ الأجسادِ مع نَحافةٍ.

وقد ورَدَ في الصَّحيحينِ وصْفُ إبراهيمَ عليه السَّلامُ؛ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أمَّا إبراهيمُ فانْظُروا إلى صاحِبِكم»، يعني: أنَّ إبراهيمَ عليه السَّلامُ كان يُشبِهُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

أحاديث ذات صلة