أنَّ الأقْرَعَ بنَ حَابِسٍ قالَ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما بَايَعَكَ سُرَّاقُ الحَجِيجِ، مِن أسْلَمَ وغِفَارَ ومُزَيْنَةَ، -وأَحْسِبُهُ- وجُهَيْنَةَ -ابنُ أبِي يَعْقُوبَ شَكَّ- قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرَأَيْتَ إنْ كانَ أسْلَمُ، وغِفَارُ، ومُزَيْنَةُ -وأَحْسِبُهُ- وجُهَيْنَةُ، خَيْرًا مِن بَنِي تَمِيمٍ، وبَنِي عَامِرٍ، وأَسَدٍ، وغَطَفَانَ؟ خَابُوا وخَسِرُوا.

قالَ: نَعَمْ، قالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ إنَّهُمْ لَخَيْرٌ منهمْ.

الدلالات الموضوعية:# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# مناقب وفضائل - فضائل القبائل# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - أسلم وغفار# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2522) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

امتَدَحَ اللهُ تعالَى السَّابِقينَ الأوَّلينَ مِن المُهاجِرينَ والأنْصارِ؛ لسَبْقِهم إلى الدُّخولِ في الإسْلامِ، ونُصرَتِهم دِينَ اللهِ تعالَى، ورَفعِ رايةِ التَّوْحيدِ، وكلَّما تَحقَّقَ السَّبقُ في الإسْلامِ تَحقَّقتِ الأفْضليَّةُ والكَرامةُ، وكانت قَبائلُ أسلَمَ، وغِفارَ، ومُزيْنةَ، وجُهَيْنةَ مِنَ القَبائلِ الَّتي سبَقَتْ في الدُّخولِ للإسْلامِ، وكانوا مِن القَبائلِ الضَّعيفةِ قَليلةِ العَددِ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أبو بَكْرةَ نُفَيعُ بنُ الحارِثِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ الأقرَعَ بنَ حابسٍ قال للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّما بايعَكَ سُرَّاقُ الحَجيجِ»، يَعْني: الَّذين يَسرِقونَ مَتاعَ الحُجَّاجِ، يُريدُ تَوْهينَ أمْرِ هذه القَبائلِ، واحْتِقارَ شَأنِهم؛ فقدْ كانوا يُتَّهَمونَ بفِعلِ ذلك في الجاهِليَّةِ، فأرادَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالثَّناءِ عليهمْ أنْ يَمحوَ تلك السُّبَّةَ عنهم، وأنْ يُعلِّمَ النَّاسَ أنَّ ما أسلَفَ منهم مَغْفورٌ لهم بدُخولِهم في الإسْلامِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه سلَّمَ: «أَرأيْتَ إنْ كان أسلَمُ، وغِفارُ، ومُزَيْنةُ، وجُهَيْنةُ خَيرًا مِن بَني تَميمٍ، وبَني عامرٍ، وأسَدٍ، وغَطَفانَ»، فهل يكونُ بَنو تَميمٍ، وبَنو عامرٍ، وأسَدٌ، وغَطَفانُ خابوا وخَسِروا؟ فأجابَه الأقرَعُ: «نَعمْ».

فأقسَمَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ذلك، يَعْني: أنَّ هذه القَبائلَ أفضَلُ مِن قَبائلَ أُخْرى أكبَرَ قوَّةً، وأعرَقَ نَسبًا، كبَني عامرٍ، وأسَدٍ، وَغَطَفانَ، وبَني تَميمٍ؛ لأنَّهم أسبَقُ منهم في الإسْلامِ، وإنَّ الخُسْرانَ مُتعلِّقٌ بالتَّخلُّفِ عنِ الإسْلامِ؛ فبه يَرفَعُ اللهُ عِبادَه ويُعِزُّهم، ولا عِزَّةَ في غيرِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 182) :

3516 - حدثني محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن محمد بن أبي يعقوب قال سمعت عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه أن الأقرع بن حابس قال للنبي صلى الله عليه وسلم ‌إنما ‌بايعك ‌سراق ‌الحجيج من أسلم وغفار ومزينة وأحسبه وجهينة ابن أبي يعقوب شك قال النبي صلى الله عليه وسلم أرأيت إن كان أسلم وغفار ومزينة وأحسبه وجهينة خيرا من بني تميم وبني عامر وأسد وغطفان خابوا وخسروا قال نعم قال والذي نفسي بيده إنهم لخير منهم.

صحيح مسلم (4/ 1955 ت عبد الباقي) :

193 - (2522) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا غندر عن شعبة.

ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن محمد بن أبي يعقوب.

سمعت عبد الرحمن

بن أبي بكرة يحدث عن أبيه ؛أن الأقرع بن حابس جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال: ‌إنما ‌بايعك ‌سراق ‌الحجيج من أسلم وغفار ومزينة.

وأحسب جهينة (محمد الذي شك) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أرأيت إن كان أسلم وغفار ومزينة - وأحسب جهينة - خيرا من بني تميم وبني عامر وأسد وغطفان، أخابوا وخسروا؟ " فقال: نعم.

قال "فوالذي نفسي بيده! إنهم لأخير منهم".

وليس في حديث ابن أبي شيبة: محمد الذي شك.

صحيح مسلم (4/ 1956 ت عبد الباقي) :

193 - م - (2522) حدثني هارون بن عبد الله.

حدثنا عبد الصمد.

حدثنا شعبة.

حدثني سيد بني تميم، محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي ، بهذا الإسناد، مثله.

وقال "جهينة" ولم يقل: أحسب.

أحاديث ذات صلة