أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَعَى جَعْفَرًا وزَيْدًا -قَبْلَ أنْ يَجِيءَ خَبَرُهُمْ- وعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - غزوة مؤتة# مناقب وفضائل - زيد بن حارثة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي# مناقب وفضائل - جعفر بن أبي طالب# جنائز وموت - البكاء على الميت
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

كان اللهُ سُبحانَه يُطلِعُ نَبيَّه على ما يَغيبُ عنِ النَّاسِ مِن الأحْداثِ والوَقائعِ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُخبِرُ أصْحابَه بذلك.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أنَسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَعى جَعفَرَ بنَ أبي طالبٍ وزَيدَ بنَ حارثةَ رَضيَ اللهُ عنهما، فأخبَرَ بقَتلِهما قبْلَ أنْ يَجيءَ خَبرُ غَزْوةِ مُؤْتةَ، أو خَبرُ قَتلِهما ومَن قُتِلَ معَهما، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ وَلَّاهما إمارةَ الجَيشِ، ومعَهم عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ رَضيَ اللهُ عنه، وكانت إمْرَتُهم على التَّرتيبِ، زَيدٌ، ثمَّ جَعفَرٌ، ثمَّ ابنُ رَواحةَ، وقد قُتِلَ الثَّلاثةُ في تلك المَعركةِ، وكانت عَيْناهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَذرِفانِ، أي: تَفيضانِ بالدُّموعِ حُزنًا عليهم، وفي رِوايةٍ أُخْرى في البُخاريِّ: «ما يَسُرُّهمْ أنَّهم عندَنا»، أي: إنَّهم لَمَّا رَأوْا مِن الكَرامةِ بالشَّهادةِ، فلا يُعجِبُهم أنْ يَعودوا إلى الدُّنْيا كما كانوا مِن غيرِ أنْ يُستَشهَدوا مرَّةً أُخْرى.

وفي الحَديثِ: مُعجِزةٌ مِن مُعجِزاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإخْبارِه عنِ الغَيبِ.

وفيه: النَّعيُ عندَ مَوتِ المُسلِمِ.

وفيه: البُكاءُ على الميِّتِ بُكاءَ رَحمةٍ لا بُكاءَ اعتِراضٍ.

وفيه: رَحمةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأصْحابِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 205) :

3630 - حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى جعفرا وزيدا ‌قبل ‌أن ‌يجيء ‌خبرهم ‌وعيناه ‌تذرفان.

أحاديث ذات صلة