أنَّ أهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُرِيَهُمْ آيَةً، فأرَاهُمُ القَمَرَ شِقَّتَيْنِ، حتَّى رَأَوْا حِرَاءً بيْنَهُمَا.

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة القمر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي# أشراط الساعة - انشقاق القمر
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2802) مختصراً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لقدْ أيَّدَ اللهُ سُبحانَه نَبيَّه محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالآياتِ والمُعجزاتِ؛ ليُؤمِنَ النَّاسُ برِسالتِه، وقدْ تَعدَّدَت هذه المُعجزاتُ الظَّاهراتُ، ومع ذلك فإنَّ كَثيرًا ممَّن رأَوْها لم يُؤمِنوا، وحقَّتْ عليهم كلمةُ العَذابِ! وفي هذا الحَديثِ يَحْكي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ أهلَ مكَّةَ -والمُرادُ بهم: كفَّارُ قُرَيشٍ- سَأَلوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُريَهم مُعجزةً تَشهَدُ لِما ادَّعاه مِن نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان هذا قبْلَ هِجرتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَدينةِ، فأَراهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القَمرَ «شِقَّينِ»، أي: نِصفَينِ، وهو مِصداقٌ لقولِ اللهِ تعالَى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: 1]، حتَّى رأَوْا حِراءً بيْنَ الشِّقَّينِ، وحِراءٌ هو جَبلٌ بمكَّةَ يَبعُدُ عنِ المَسجِدِ الحَرامِ (5) كم تَقْريبًا، كان يَتعبَّدُ فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبْلَ البَعْثةِ.

وفي الحَديثِ: إثْباتُ حَقيقةِ انْشِقاقِ القَمرِ مُعجِزةً واضِحةً دالَّةً على صِدقِ نُبوَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

أحاديث ذات صلة