عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: {الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} [إبراهيم: 28]، قَالَ: هُمْ -واللَّهِ- كُفَّارُ قُرَيْشٍ.

قَالَ عَمْرٌو: هُمْ قُرَيْشٌ، ومُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِعْمَةُ اللَّهِ، {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} قَالَ: النَّارَ يَومَ بَدْرٍ.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - غزوة بدر# تفسير آيات - سورة إبراهيم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عطاء بن أبي رباح
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (11204)، وعبد الرزاق (1411)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (3/ 95) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أرسَلَ اللهُ تعالَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَحْمةً للعالَمينَ، وهذه مِن أجَلِّ نِعَمِ اللهِ الَّتي تَستَحِقُّ منَّا الحَمدَ للهِ، واتِّباعَ أوامِرِه، وما جاء به رَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ يُفسِّرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما قولَ اللهِ تعالَى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} [إبراهيم: 28] ، فأقْسَمَ باللهِ أنَّهم كفَّارُ قُرَيشٍ.

قال عَمرٌو -وهو ابنُ دينارٍ، أحَدُ رُواةِ الحَديثِ-: هُم قُرَيشٌ، ومُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو نِعْمةُ اللهِ، أنعَمَ به عليهم، فكَفَروا نِعْمةَ اللهِ عزَّ وجلَّ، {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ} الَّذين تابَعوهُم على الكُفرِ {دَارَ الْبَوَارِ} وهي جَهنَّمُ، وسُمِّيَت بدارِ البَوارِ؛ لإهْلاكِها مَن يَدخُلُها، وإنَّما أحَلُّوهمُ النَّارَ يَومَ بَدرٍ؛ لأنَّهُم لمَّا قُتِلوا يَومَئذٍ على الكُفرِ دَخَلوا عَقيبَ القَتلِ النَّارَ، وغَزْوةُ بَدرٍ هي أوَّلُ مَعرَكةٍ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهي الفاصِلةُ بيْن الإيمانِ والكُفرِ، وسَمَّاها اللهُ تعالَى يَومَ الفُرْقانِ، وكانت في رَمضانَ مِن السَّنةِ الثَّانيةِ مِن الهِجْرةِ، وفي هذه الغَزْوةِ نصَر اللهُ رَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والصَّحابةَ على قُرَيشٍ.

أحاديث ذات صلة