كُنَّا نُخَيِّرُ بيْنَ النَّاسِ في زَمَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فَنُخَيِّرُ أبَا بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، ثُمَّ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمْ.
من أفراد البخاري على مسلم
اجتَمَعت كَلمةُ الأُمَّةِ على أنَّ الخُلفاءَ الرَّاشِدينَ الأرْبَعةَ، الَّذين توَلَّوُا الأمرَ بعْدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ همْ أفضَلُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم جميعًا.
وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما مَكانةَ الخُلفاءِ الثَّلاثةِ الأُوَلِ، فيَقولُ: «كنَّا نُخيِّرُ بيْنَ النَّاسِ في زمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، أي: كنَّا نُفضِّلُ بَعضَ الصَّحابةِ على بَعضٍ في زمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا إشارةٌ إلى إقرارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهذا التَّفْضيلِ، فنَقولُ: «فَنُخَيِّرُ أبَا بَكْرٍ»، أي: نَقولُ: أفضَلُ النَّاسِ بعْدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ، ثمَّ يَليهِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، ثمَّ يَليهِ عُثمانُ بنُ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنهم جَميعًا، وفي رِوايةٍ أُخْرى للبُخاريِّ: «ثمَّ نَترُكُ أصْحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا نُفاضِلُ بيْنَهم»، وفي رِوايةِ الطَّبَرانيِّ في الأوسَطِ: «كنَّا نُفاضِلُ بيْنَ أصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنقولُ: أبو بَكرٍ، وعُمَرُ، وعُثمانُ، ثمَّ اسْتَوى النَّاسُ، فيَبلُغُ ذلك رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا يُنكِرُ ذلك علينا».
وقدْ أجمَعَتِ الأُمَّةُ على تَقْديمِ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه على غَيرِه مِن الصَّحابةِ.
[صحيح البخاري] (5/ 4) :
3655 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا نخير بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فنخير أبا بكر، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم.