قَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِعَلِيٍّ: أمَا تَرْضَى أنْ تَكُونَ مِنِّي بمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِن مُوسَى؟

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: سعد بن أبي وقاص
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

الشرح والتوضيح

علِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه الخَليفةُ الرَّابعُ للمُسلِمينَ، وأحَدُ العَشَرةِ المُبشَّرينَ بالجَنَّةِ، وابنُ عمِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وزَوجُ ابنَتِه فاطمةَ، وأبو الحَسَنِ والحُسَينِ سِبطَيْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ ذِكرُ فَضيلةٍ مِن فَضائلِه رَضيَ اللهُ عنه، حيث قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أمَا تَرْضى أنْ تَكونَ منِّي بمَنزِلةِ هارونَ مِن مُوسى؟» أي: نازلًا منِّي مَنزلةَ هارونَ مِن موسى؛ وذلك أنَّ مُوسى عليه السَّلامُ قال لأخيهِ حينَ أرادَ الخُروجَ إلى الطُّورِ: اخلُفْني في قَوْمي، كما قال تعالَى: {وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} [الأعراف: 142] ، أي: بَني إسْرائيلَ، وسَببُ قَولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا القولَ لعَلِيٍّ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ خَرَج إلى تَبوكَ في السَّنةِ التَّاسِعةِ منَ الهِجرةِ لم يَستَصحِبْه؛ لأنَّه كان مَريضًا، وفي رِوايةِ مُسلمٍ: «فقال علِيٌّ: تُخلِّفُني في النِّساءِ والصِّبيانِ؟» كأنَّه استَنقَصَ تَرْكَه وَراءَه، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا القولَ.

وزادَ في رِوايةِ مُسلمٍ أيضًا: «غيرَ أنَّه لا نَبيَّ بَعْدي»، لَمَّا شبَّهَه في تَخْليفِه إيَّاه بهارونَ حينَ خلَّفه مُوسى، خاف أنْ يَتأوَّلَ مُتأوِّلٌ فيَدَّعيَ النُّبوَّةَ لعلِيٍّ، كما خَلَف هارونُ نُبوَّةَ مُوسى عليهما السَّلامُ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خاتَمُ النَّبيِّينَ.

أحاديث ذات صلة