رَأَيْتُ أثَرَ ضَرْبَةٍ في سَاقِ سَلَمَةَ، فَقُلتُ: يا أبَا مُسْلِمٍ، ما هذِه الضَّرْبَةُ؟ فَقَالَ: هذِه ضَرْبَةٌ أصَابَتْنِي يَومَ خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ، فأتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَنَفَثَ فيه ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ، فَما اشْتَكَيْتُهَا حتَّى السَّاعَةِ.
أخرجه أبوداود (3894) وأحمد (16514) وابن حبان (6510) باختلاف يسير
أجْرى اللهُ الخَيرَ والبَرَكةَ على يَدِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا دَعا لأحَدٍ أصابَ الخَيرَ كُلَّه، وإذا مسَّ مَريضًا، أو رَقاه شُفيَ بإذْنِ اللهِ، وإذا دَعا في مالٍ أو طَعامٍ، زادَ خَيرُه وكثُرَ نَفعُه.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ يَزيدُ بنُ أبي عُبَيدٍ أنَّه رَأى أثَرَ ضَرْبةٍ في ساقِ الصَّحابيِّ سَلَمةَ بنِ الأكْوَعِ رَضيَ اللهُ عنه، فقال له: يا أبا مُسلِمٍ -وهي كُنْيةُ سَلَمةَ رَضيَ اللهُ عنه- ما هذه الضَّرْبةُ؟ فحدَّثَه سَلَمةُ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ هذه الضَّرْبةَ أُصيبَ بها في غَزْوةِ خَيْبرَ، فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فنفَثَ فيها ثَلاثَ نَفَثاتٍ، والنَّفْثُ: فوقَ النَّفخِ ودونَ التَّفْلِ، وقدْ يكونُ برِيقٍ خَفيفٍ أو بغَيرِ رِيقٍ، فأصابَتْ برَكَةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ساقَ سَلَمةَ رَضيَ اللهُ عنه، حتَّى إنَّه لم يَشتَكِ منها ثانيةً بعْدَ نَفْثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيها.
وخَيْبرُ قَرْيةٌ كانت يَسكُنُها اليَهودُ، كانت ذاتَ حُصونٍ ومَزارِعَ على بُعدِ 173 كم تَقْريبًا منَ المَدينةِ إلى جِهةِ الشَّامِ، وقد غَزاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفَتحَها اللهُ لهم في السَّنةِ السَّابعةِ منَ الهِجْرةِ.
وفي الحَديثِ: مُعجِزةٌ ظاهِرةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
صحيح البخاري (5/ 133) 4206 - حدثنا المكي بن إبراهيم، حدثنا يزيد بن أبي عبيد، قال: رأيت أثر ضربة في ساق سلمة، فقلت يا أبا مسلم ، ما هذه الضربة؟ فقال: هذه ضربة أصابتني يوم خيبر، فقال الناس: أصيب سلمة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فنفث فيه ثلاث نفثات، فما اشتكيتها حتى الساعة
سنن أبي داود (4/ 12) 3894 - حدثنا أحمد بن أبي سريج الرازي، أخبرنا مكي بن إبراهيم، حدثنا يزيد بن أبي عبيد، قال: رأيت أثر ضربة في ساق سلمة فقلت: ما هذه قال: أصابتني يوم خيبر فقال: الناس أصيب سلمة فأتي بي رسول الله صلى الله عليه وسلم: فنفث في ثلاث نفثات فما اشتكيتها حتى الساعة
مسند أحمد مخرجا (27/ 43) 16514 - حدثنا مكي، قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد، قال: رأيت أثر ضربة في ساق سلمة فقلت: يا أبا مسلم ، ما هذه الضربة؟ قال: هذه ضربة أصبتها يوم خيبر، قال: يوم أصبتها قال الناس: أصيب سلمة، فأتي بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنفث فيه ثلاث نفثات ، فما اشتكيتها حتى الساعة،
صحيح ابن حبان - مخرجا (14/ 439) 6510 - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، عن يزيد بن أبي عبيد، قال: رأيت أثر ضربة في ساق سلمة بن الأكوع، فقلت: يا أبا مسلم ما هذه الضربة؟ فقال: هذه ضربة أصابتني يوم حنين، قال الناس: أصيب سلمة، أصيب سلمة، قال: فأتي بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنفث فيها ثلاث نفثات، فما اشتكيتها حتى الساعة