ما عَابَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طَعَامًا قَطُّ؛ إنِ اشْتَهَاهُ أكَلَهُ، وإلَّا تَرَكَهُ.
أخرجه البخاري (3563)، ومسلم (2064)
الطَّعامُ والشَّرابُ مِن رِزقِ اللهِ تعالَى الَّذي مَنَّ به علينا، فإذا عابَ المَرءُ ما كَرِهَه مِن الطَّعامِ، فإنَّه قد رَدَّ على اللهِ سُبحانه رِزقَه، وقد يَكرَهُ بعضُ النَّاسِ مِن الطَّعامِ ما لا يَكرَهُه غَيرُه، ونِعمُ اللهِ تعالَى لا تُعابُ، وإنَّما يَجِبُ الشُّكرُ عليها، والحَمدُ للهِ لأجْلِها؛ لأنَّه لا يَجِبُ لنا عليه شَيءٌ منها؛ بلْ هو مُتفضِّلٌ في إعْطائِه، عادلٌ في مَنْعِه، ولأجْلِ ذلك كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَعيبُ طَعامًا أبدًا، وإنَّما كان يَأكُلُه إذا اشْتَهاه وأرادَه، فإذا لم يُحِبَّه ترَكَه ولم يَعِبْه؛ تأدُّبًا معَ اللهِ تعالَى في عدَمِ إبْداءِ الكَراهةِ لرِزقِه.
وهذا مِن حُسنِ رِعايةِ النِّعمِ؛ حتَّى لا تَزولَ مِن العَبدِ، كما أنَّه يدُلُّ على حُسنِ الخُلقِ.
[صحيح البخاري] (4/ 190) 3563- حدثني علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ((ما عاب النبي صلى الله عليه وسلم طعاما قط إن اشتهاه أكله وإلا تركه)).
[صحيح مسلم] (3/ 1632 ) ((187- (2064) حدثنا يحيى بن يحيى وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم (قال زهير: حدثنا.
وقال الآخران: أخبرنا) جرير عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة .
قال:ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط.
كان إذا اشتهى شيئا أكله، وإن كرهه تركه)).
[صحيح مسلم] (3/ 1632 ) (((2064)- وحدثنا أحمد بن يونس.
حدثنا زهير.
حدثنا سليمان الأعمش ، بهذا الإسناد، مثله)).
[صحيح مسلم] (3/ 1632 ) ((2 م- (2064) وحدثنا عبد بن حميد.
أخبرنا عبد الرزاق وعبد الملك بن عمرو وعمر بن سعد، أبو داود الحفري.
كلهم عن سفيان، عن الأعمش ، بهذا الإسناد، نحوه)).