أنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بنَ بُسْرٍ صَاحِبَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: أرَأَيْتَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ شيخًا؟ قَالَ: كانَ في عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بيضٌ.
أخرجه أحمد (17672)، والبزار (3503) واللفظ له.
كان الصَّحابةُ الكِرامُ رَضيَ اللهُ عنهم يُحِبُّونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُبًّا جَمًّا، حتَّى أنَّهم يَحْكُونَ ويَنقُلونَ لمَن بعْدَهم شَمائلَه وأوْصافَه الجَسديَّةَ والمَعنويَّةَ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ حَريزُ بنُ عُثمانَ أنَّه سَأَل الصَّحابيَّ عبدَ اللهِ بنَ بُسرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقالَ له: «أرأَيتَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان شَيخًا»، يَعْني: أصابَه مِنَ الشَّعرِ الأبْيضِ الَّذي يُصيبُ مَن أسنَّ وصار إلى الشَّيْخوخةِ، فقال عبدُ اللهِ بنُ بُسرٍ: «كان في عَنفَقَتِه شَعَراتٌ بِيضٌ»، يَعْني: لم يُصِبْه مِن الشَّيبِ إلَّا شَعَراتٌ قَليلةٌ، والعَنْفَقةُ: ما تَحتَ الشَّفَةِ السُّفْلى مِن شَعرِ اللِّحْيةِ.
[صحيح البخاري] (4/ 187) :
3546 - حدثنا عصام بن خالد حدثنا حريز بن عثمان أنه سأل عبد الله بن بسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال أرأيت النبي صلى الله عليه وسلم كان شيخا قال كان في عنفقته شعرات بيض.
مسند أحمد (29/ 220 ط الرسالة) :
17672 - حدثنا حجاج بن محمد، عن حريز بن عثمان قال: كنا غلمانا جلوسا عند عبد الله بن بسر ، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولم نكن نحسن نسأله، فقلت: أشيخا كان النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان في عنفقته شعرات بيض
[مسند البزار = البحر الزخار] (8/ 431) :
3503 - حدثنا يحيى بن حكيم، قال: نا معاذ بن معاذ، قال: نا حريز بن عثمان السلمي، قال: دخلنا على عبد الله بن بسر وكانت له صحبة، فقلت له من بين أصحابي: أرأيت رسول الله كان شيخا؟، قال: فوضع يده على عنفقته، فقال: قد كانت هاهنا شعرات بيض