رَأَيْتُ زَيْدَ بنَ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إلى الكَعْبَةِ يقولُ: يا معاشِرَ قُرَيْشٍ، واللَّهِ ما مِنكُم علَى دِينِ إبْرَاهِيمَ غيرِي، وكانَ يُحْيِي المَوْءُودَةَ؛ يقولُ لِلرَّجُلِ إذَا أرَادَ أنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ: لا تَقْتُلْهَا، أنَا أكْفِيكَهَا مَؤُونَتَهَا، فَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قالَ لأبِيهَا: إنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إلَيْكَ، وإنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مَؤُونَتَهَا.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - زيد بن عمرو بن نفيل# رقائق وزهد - أهل الجاهلية# جنائز وموت - الوأد# الكفر والشرك - أعمال الجاهلية# ديات وقصاص - من وأد ولدا له في الجاهلية
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أسماء بنت أبي بكر
المحدث: البخاري
الحكم:[معلق]

بيانات التخريج:

أخرجه موصولاً ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (4224)، والحاكم (5985)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (19/505) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كان في الجاهِليَّةِ -وهي حِقْبةُ ما قبْلَ الإسْلامِ- مَن يَعبُدُ اللهَ سُبحانَه وتعالَى وحْدَه، ويَرفُضُ ما تَدْعو إليه هذه الجاهلِيَّةُ مِن عِبادةِ غَيرِ اللهِ والإشْراكِ به، ومِن هَؤلاءِ زَيدُ بنُ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ.

وفي هذا الحَديثِ تَرْوي أسْماءُ بنتُ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّها رأَتْ زَيدَ بنَ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ قائمًا مُسنِدًا ظَهرَه إلى الكَعبةِ يقولُ: يا مَعاشرَ قُرَيشٍ، واللهِ ما منكمْ على دِينِ إبْراهيمَ غَيْري، وقد قال هذا لِما رَأى مِن انْتِشارِ الشِّركِ، والكُفرِ، وعِبادةِ الأوْثانِ والأصْنامِ، وتَركِ ملَّةِ إبْراهيمَ النَّقيَّةِ الطَّاهِرةِ، وكان مِن عادةِ العَربِ في الجاهِليَّةِ دَفنُ بَناتِهم وهُنَّ أحْياءٌ؛ خَوفًا مِنَ الفَقرِ أو فِرارًا مِن العارِ، ولَمَّا جاءَ الإسْلامُ نَهى عن مِثلِ تلك الأفْعالِ القَبيحةِ، وكان زَيدُ بنُ عمرٍو يُحْيي المَوْءودةَ؛ فإنَّه كان يَقولُ للرَّجلِ إذا أرادَ أنْ يَقتُلَ ابنتَه: لا تَقتُلْها، أنا أكْفيكَها مَؤونَتَها، أي: حاجتَها مِن طعامٍ، ومَلبَسٍ وغَيرِه، فيَأخُذُها مِن أبيها، ويَقومُ بما تَحتاجُ إليه، فإذا تَرعرَعَتْ -أي: كبِرَت وتَحرَّكَتْ ونَشأَتْ- قال لأبيها: إنْ شِئتَ دَفعتُها إليكَ، وإنْ شِئتَ كَفَيتُكَ مَؤونتَها.

وهذا مِن رُجْحانِ عَقلِه، وهِدايةِ اللهِ له إلى الحقِّ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 41) :

3828 - وقال الليث: كتب إلي هشام، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: ‌رأيت ‌زيد ‌بن ‌عمرو ‌بن ‌نفيل ‌قائما، مسندا ظهره إلى الكعبة، يقول: يا معاشر قريش، والله ما منكم على دين إبراهيم غيري، وكان يحيي الموؤودة، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته: لا تقتلها، أنا أكفيكها مئونتها، فيأخذها، فإذا ترعرعت، قال لأبيها: إن شئت دفعتها إليك، وإن شئت كفيتك مئونتها.

الطبقات الكبرى - دار صادر (3/ 380) 4224- قال : أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أسماء بنت أبي بكر قالت : رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائما مسندا ظهره إلى الكعبة يقول : يا معشر قريش ، ما منكم اليوم أحد على دين إبراهيم غيري ، وكان يحيي المؤودة ، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته : مهلا ، لا تقتلها ، أنا أكفيك مؤونتها ، فيأخذها فإذا ترعرعت قال لأبيها : إن شئت دفعتها إليك ، وإن شئت كفيتك مؤونتها.

المستدرك على الصحيحين للحاكم (ط التأصيل) (6/ 268)

5985 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائما مسندا ظهره إلى الكعبة، يقول: يا معشر قريش ما منكم اليوم أحد على دين إبراهيم غيري، وكان يحيي الموءودة، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته: مهلا لا تقتلها أنا أكفيك مئونتها، فيأخذها فإذا ترعرعت قال لأبيها: إن شئت دفعتها إليك، وإن شئت كفيتك مئونتها صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه

تاريخ دمشق لابن عساكر (19/ 505) أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو نصر الزينبي ح وأخبرناه أبو القاسم أيضا وأبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد بن عبد الله الخياط قالا أنبأ أبو محمد الصريفيني قالا أنبأ محمد بن عمر بن علي بن خلف نا عبد الله بن أبي داود نا عيسى بن حماد أنا الليث عن هشام عن أبيه عن أسماء ابنة أبي بكر أنها قالت لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائما مسندا ظهره إلى الكعبة يقول يا معشر قريش والله ما منكم أحد على دين إبراهيم غيري وكان يحيي الموءودة يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته مه لا تقتلها فأنا وقال الزينبي أنا أكفيك مؤونتها فيأخذها فإذا ترعرعت قال لأبيها إن شئت دفعتها إليك وإن شئت كفيتك مؤنتها

أحاديث ذات صلة