أُنْزِلَ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو ابنُ أرْبَعِينَ، فَمَكَثَ بمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ أُمِرَ بالهِجْرَةِ فَهَاجَرَ إلى المَدِينَةِ، فَمَكَثَ بهَا عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بدء النبوة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مبعث النبي# مغازي - هجرة النبي إلى المدينة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - سن النبي حين مات# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ذكر مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة والمدينة من حين تنبأ
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2351) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

رافَقَ الصَّحابةُ رِضْوانُ اللهِ عليهم رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منذُ أنْ نَزَل عليه الوَحيُ، وحتَّى أتمَّ اللهُ عليه النِّعمةَ، وبلَّغَ الرِّسالةَ كما أمَرَه اللهُ عزَّ وجلَّ، وسَجَّلوا عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ ما يَتعلَّقُ بالنُّبوَّةِ والرِّسالةِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ الوَحيَ أُنزِلَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعُمرُه أرْبَعونَ سَنةً، والمُرادُ بالوَحيِ: تَكْليفُ المَوْلى عزَّ وجلَّ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالرِّسالةِ والبَلاغِ، وإلَّا فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَرى الرُّؤْيا المَناميَّةَ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ قبْلَ ذلك، ونَزَل عليه جِبريلُ في غارِ حِراءٍ، وثبَت في صَحيحِ البُخاريِّ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ أتَتْه المَلائكةُ وهو في غارِ حِراءٍ قبْلَ سنِّ الأربَعينَ، فمَكَث صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمكَّةَ ثلاثَ عَشْرةَ سَنةً بعْدَ الوَحيِ يَدْعو قومَها إلى الإسْلامِ، فاشتَدَّ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلى المُسلِمينَ معَه الأذى مِن أهلِ مكَّةَ، وضَيَّقوا عليه ومَنَعوه، فأمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالهِجرةِ، فهاجَرَ إلى المَدينةِ، فمَكَث بها عَشْرَ سِنينَ، انتَشَرَ منها الإسْلامُ دَعْوةً وفَتحًا، ثمَّ تُوفِّيَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ثَلاثٍ وستِّينَ سَنةً، وذلك في يومِ الاثنَينِ مِن شَهرِ رَبيعٍ الأوَّلِ في السَّنةِ الحاديةِ عَشْرةَ مِنَ الهِجرةِ في المَدينةِ النَّبويَّةِ.

وممَّا قيلَ في الحِكْمةِ مِن نُزولِ الوَحيِ بعْدَ أربَعينَ سَنةً: أنَّها مَرحَلةُ النُّضجِ، وكَمالِ العَقلِ، وحُصولِ التَّجرِبةِ في الحَياةِ ومُعامَلةِ النَّاسِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 1826 ) :

117 - (2351) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وهارون بن عبد الله عن روح بن عبادة.

حدثنا زكرياء بن إسحاق عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث بمكة ثلاث عشرة.

وتوفي وهو ابن ثلاث وستين.

صحيح البخاري (5/ 45) :

3851 - حدثنا أحمد بن أبي رجاء: حدثنا النضر، عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين، فمكث ثلاث عشرة سنة، ثم أمر بالهجرة، فهاجر إلى المدينة، فمكث بها عشر سنين، ثم توفي صلى الله عليه وسلم.

أحاديث ذات صلة