-  خَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَمَضَانَ إلى حُنَيْنٍ، والنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ؛ فَصَائِمٌ ومُفْطِرٌ، فَلَمَّا اسْتَوَى علَى رَاحِلَتِهِ ، دَعَا بإنَاءٍ مِن لَبَنٍ -أوْ مَاءٍ- فَوَضَعَهُ علَى رَاحَتِهِ -أوْ علَى رَاحِلَتِهِ- ثُمَّ نَظَرَ إلى النَّاسِ، فَقالَ المُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ: أفْطِرُوا.

الدلالات الموضوعية:# صيام - الترخص بالفطر للمسافر# صيام - صيام المسافر# صيام - اختيار الفطر للصائم في السفر# مغازي - غزوة حنين# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1113) بنحوه

الشرح والتوضيح

الجِهادُ والغَزوُ مِن المَواطنِ الَّتي يُطلَبُ فيها كلُّ مَعاني الصِّحَّةِ والقوَّةِ، وخاصَّةً عندَ لِقاءِ العَدوِّ، ولقدْ رُخِّصَ في الفِطرِ للمُسافرِ ليتَقوَّى به على سَفرِه، والجِهادُ أوْلى؛ لِمَا يَحتاجُ مِن مَزيدِ قوَّةٍ، ولكَونِه سَببًا للنُّصْرةِ على العَدوِّ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ إلى حُنَينٍ في رَمَضانَ، وحُنَينٌ وادٍ بيْن مكَّةَ والطَّائفِ، بيْنَه وبيْنَ مكَّةَ 26 كم.

وفيه إشْكالٌ؛ لأنَّ المَعْروفَ أنَّ حُنَينًا كانت في شَوَّالٍ سَنةَ ثَمانٍ مِن الهِجْرةِ عَقيبَ الفَتحِ، وأقرَبُ ما أُجيبَ به: أنَّ المُرادَ مِن قَولِه: «خرَجَ في رَمَضانَ» أنَّه قصَدَ الخُروجَ إليها وهو في رَمضانَ، فذكَرَ الخُروجَ، وأرادَ القَصدَ بالخُروجِ، وهذا شائعٌ ذائعٌ في الكَلامِ، وكان النَّاسُ مُختَلِفينَ؛ فبعضُهم صائِمٌ، وبعضُهم مُفطِرٌ، فلمَّا اسْتَوى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على راحِلَتِه -وهي الدَّابَّةُ المُعدَّةُ للسَّفرِ- طلَبَ إناءً، وكان فيه لَبَنٌ أو ماءٌ -شكٌّ منَ الرَّاوي-، فوضَعَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على راحَتِه -أي: كفِّه- أو وضَعَه على راحِلَتِه الَّتي يَركَبُها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فشرِبَ منه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فحينَئذٍ قال المُفطِرونَ لمَن كان صائمًا: أفْطِروا؛ اقْتِداءً بفِعلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحَديثِ: الغَزوُ في رَمضانَ، ومَشْروعيَّةُ الفِطرِ في نَهارِه؛ لئِلَّا يَضْعُفوا عنِ الحَربِ.

وفيه: بَيانُ ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ الشَّفَقةِ بأُمَّتِه.

وفيه: ما كان عليه الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم مِن مُتابَعَتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: سَماحةُ الشَّريعةِ، وسُهولةُ تَكاليفِها، حيث أباحَتِ الفِطرَ للمُسافِرِ؛ لمَا يَلحَقُه منَ التَّعبِ بسبَبِ عَناءِ السَّفرِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 784 ) :

88 - (1113) حدثني يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح.

قالا: أخبرنا الليث.

ح وحدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أنه أخبره؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح في رمضان.

فصام حتى ‌بلغ ‌الكديد.

ثم أفطر.

وكان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره.

[صحيح مسلم] (2/ 784 ) :

(1113) - حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم عن سفيان، عن الزهري ، بهذا الإسناد، مثله.

قال يحيى: قال سفيان: لا أدري من قول من هو؟ يعني: وكان يؤخذ بالآخر من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم.

[صحيح مسلم] (2/ 785 ) :

(1113) - حدثني محمد بن رافع.

حدثنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر عن الزهري ، بهذا الإسناد.

قال الزهري: وكان الفطر آخر الأمرين.

وإنما يؤخذ من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالآخر فالآخر.

قال الزهري: فصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة لثلاث عشرة ليلة خلت، من رمضان.

[صحيح مسلم] (2/ 785 ) :

(1113) - وحدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب ، بهذا الإسناد، مثل حديث الليث.

قال ابن شهاب فكانوا يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره.

ويرونه الناسخ المحكم.

صحيح البخاري (5/ 146) :

4277 - حدثني عياش بن الوليد: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان إلى حنين، والناس مختلفون، فصائم ومفطر، فلما استوى على راحلته، دعا بإناء من لبن أو ماء، فوضعه على راحته، أو: على راحلته، ثم نظر إلى الناس، فقال المفطرون للصوام: أفطروا

صحيح البخاري (5/ 146) :

4278 - وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: خرج النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح.

وقال حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

أحاديث ذات صلة

-  خَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَمَضَانَ إل | موسوعة الحديث