أنَّ بلَالًا قالَ لأبِي بَكْرٍ: إنْ كُنْتَ إنَّما اشْتَرَيْتَنِي لِنَفْسِكَ، فأمْسِكْنِي، وإنْ كُنْتَ إنَّما اشْتَرَيْتَنِي لِلَّهِ، فَدَعْنِي وعَمَلَ اللَّهِ.
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبير)) (3/ 219)، والطبراني» (1/ 337) (1010) كلاهما بلفظ مقارب مطولا.
أرادَ بِلالُ بنُ رَباحٍ رَضيَ اللهُ عنه التَّوجُّهَ إلى الشَّامِ بعْدَ وَفاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لعدَمِ صَبرِه على رُؤيةِ المَسجِدِ النَّبويِّ مِن غَيرِ رُؤيةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه، فمَنَعَه أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ إرادةَ أنْ يُؤذِّنَ في مَسجِدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لكنَّه لم يَستَجِبْ لأبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، ويَرْوي التَّابِعيُّ قَيسُ بنُ أبي حازِمٍ أنَّ بِلالًا قال لأبي بَكرٍ: «إنْ كُنتَ إنَّما اشتَرَيْتَني لنفْسِكَ فأمْسِكْني»، أي: إنْ كُنتَ حينَ اشتَرَيْتَني لأجْلِ أنْ أخدُمَكَ، وتَرى أنِّي لا أصلُحُ إلَّا لخِدمتِكَ، ولا أصلُحُ أنْ أكونَ في خِدمةِ اللهِ تعالَى مِنَ الغَزوِ والعِبادةِ؛ فخُذْني لنفْسِكَ فاحبِسْني عليك، وإذا كان شِراؤُكَ إيَّايَ خالصًا لوَجهِ اللهِ، ليس لنفْسِكَ منه حظٌّ؛ فاترُكْني وعَمَلي للهِ، أي: للعمَلِ الَّذي اختَرْتُه للهِ، أو الأمرِ الَّذي قدَّرَه اللهُ وقَضاه.
وقد كان رَضيَ اللهُ عنه عَبدًا حَبَشيًّا، اشْتَراه أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رَضيَ اللهُ عنه، ثمَّ أعتَقَه للهِ عزَّ وجلَّ.
[صحيح البخاري] (5/ 27) :
3755 - حدثنا ابن نمير، عن محمد بن عبيد: حدثنا إسماعيل، عن قيس : أن بلالا قال لأبي بكر: إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني، وإن كنت إنما اشتريتني لله، فدعني وعمل الله.
الطبقات الكبير (3/ 219 ط الخانجي) :
قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال: قال بلال لأبى بكر حين توفى رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إن كنت إنما اشتريتنى لنفسك فأمسكنى، وإن كنت إنما اشتريتنى لله فذرنى وعملى لله.
[المعجم الكبير للطبراني] (1/ 337) :
1010 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي، ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال بلال لأبي بكر حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهما: إن كنت اشتريتني لنفسك فأمسكني، وإن أعتقتني لله فذرني أعمل لله عز وجل