لَمْ يَكُنْ أحَدٌ أشْبَهَ بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ.
أخرجه الترمذي (3776)، وأحمد (12674)، وابن حبان (6973) باختلاف يسير.
للحَسَنِ بنِ عليٍّ سِبطِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وابنِ رَيحانتِه فاطمةَ الزَّهراءِ رَضيَ اللهُ عنهم مَناقِبُ وفضائلُ كثيرةٌ، وقد قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ وهو علَى المِنْبَرِ والحَسَنُ بنُ عليٍّ إلى جَنْبِه، وهُوَ يُقْبِلُ علَى النَّاسِ مرَّةً، وعلَيْه أُخرَى ويقُولُ: «إنَّ ابْنِي هذا سَيِّدٌ، ولعلَّ اللهَ أنْ يُصلِحَ به بيْنَ فِئتَينِ عَظيمتَيْنِ مِنَ المُسلِمينَ» رواه البُخاريُّ، ومِن مناقِب الحَسنِ رَضيَ اللهُ عنه العَظيمةِ وفضْلِه الظاهِرِ أنَّ اللهَ تعالَى جعَلَه شبيهًا بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صِفاتِه الخِلقيَّة الجَسديَّةِ، كما في هذا الحديثِ، حُيثُ يُخبِرُ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه لم يكُنْ أحَدٌ أشبَهَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الحسَنِ بنِ عَليٍّ رَضيَ اللهُ عنه، أي: كان الحَسَنُ رَضيَ اللهُ عنه أشبَهَ النَّاسِ جَميعًا بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو كان أشبَهَ أقارِبِه به؛ والَّذين كانوا يُشبِهونَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَماعةٌ؛ هم: أبو سُفْيانَ المُغيرةُ بنُ الحارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلبِ، وجَعفَرُ بنُ أبي طالبٍ، والحسَنُ بنُ عَليٍّ، وقُثَمُ بنُ العبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلبِ، والسَّائبُ بنُ عُبَيدِ بنِ عبدِ يَزيدَ بنِ هاشِمِ بنِ المُطَّلبِ رَضيَ اللهُ عنهم جَميعًا.