أنَّ عَائِشَةَ اشْتَكَتْ، فَجَاءَ ابنُ عَبَّاسٍ فَقالَ: يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، تَقْدَمِينَ علَى فَرَطِ صِدْقٍ؛ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعلَى أبِي بَكْرٍ.
أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (895)، وابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (3215)، وابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (4/ 233) بنحوه تامًا.
يَنبَغي للمُسلِمِ أنْ يَكونَ فَطِنًا، يُحسِنُ التَّعامُلَ معَ كلِّ مَوقِفٍ بما يُناسِبُه مِن الأقْوالِ والأفْعالِ.
وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما فَضْلَ أمِّ المؤمِنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، ومَكانَتَها مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَرْوي التَّابعيُّ القاسمُ بنُ محمَّدٍ أنَّ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها مَرِضَت، فجاء ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما يَعودُها، فقال لها: «يا أمَّ المُؤمِنينَ، تَقدَمينَ على فَرَطِ صِدْقٍ»، والفَرَطُ: مَن يَتقدَّمُ القَومَ إلى المَنزِلِ لتَهْيِئةِ الأسْبابِ، وأضافَه إلى الصِّدقِ للقَطعِ بوُقوعِه، «على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلى أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه»، ومَعْناه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبا بَكرٍ قدْ سَبَقاكِ إلى الجنَّةِ وأنتِ تَلْحَقينَهما، وهما قدْ هيَّأَا لكِ المَنزِلَ في الجنَّةِ، فلا تَحْمِلي الهَمَّ، وافْرَحي بذلك.
[صحيح البخاري] (5/ 29) 3771 - حدثني محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، حدثنا ابن عون، عن القاسم بن محمد، أن عائشة اشتكت، فجاء ابن عباس فقال: يا أم المؤمنين تقدمين على فرط صدق على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر
الفوائد الشهير بالغيلانيات لأبي بكر الشافعي (1/ 658) 895 - حدثنا موسى بن هارون، حدثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد،: أنبأ يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن ابن عباس : استأذن على عائشة وهي مريضة، فألقت له وسادة فجلس عليها، فقال لها: أبشري يا أم المؤمنين، تقدمين على فرط صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، فقالت: أعوذ بالله لتزكيني، أو قال: فقالت: أن تزكيني شك أبو عمران موسى.
جامع الصحيحين لابن الحداد (4/ 174) 3215 - (خ) - حدثنا محمد بن أحمد بن علي، قال: ثنا أحمد بن موسى، قال: ثنا إبراهيم بن محمد، قال: أخبرني الحسين بن محمد، قال: ثنا محمد بن يسار، قال: ثنا عبد الوهاب الثقفي، قال: ثنا ابن عون، عن القاسم عن عائشة: أنها اشتكت، فاستأذن عليها ابن عباس ، فقالوا: يا أم المؤمنين! هذا ابن عباس، قالت: وما أصنع به؛ يدخل الآن، فيزكيني؟ قال: فدخل ابن عباس، وألقوا له وسادة، فجلس عليها، فقالت عائشة: أعوذ بالله أن تزكيني، قال: أبشري يا أم المؤمنين؛ تقدمين على فرط صدق، يا أم المؤمنين! تقدمين على رسول الله [صلى الله عليه وسلم] وعلى أبي بكر، فقالت: أعوذ بالله أن تزكيني.
نتائج الأفكار لابن حجر (4/ 233) أخبرنا المسند أبو بكر بن أبي عمر الصالحي بها إذنا مشافهة، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله في كتابه عن علي بن عبد الرحمن بن علي البكري، قال: أخبرنا يحيى بن ثابت البقال، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: حدثنا يحيى بن محمد البختري، قال: حدثنا أبو الربيع -هو الزهراني- قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا ابن عون -هو عبد الله- عن القاسم بن محمد، أن ابن عباس رضي الله عنهما استأذن على عائشة رضي الله عنها وهي مريضة، فألقت له وسادة، فجلس عليها، فقال لها: أبشري يا أم المؤمنين تقدمين على فرط صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه، قالت: أعوذ بالله أن تزكيني.
أخرجه البخاري في المناقب عن محمد بن بشار عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن عبد الله بن عون.
ورواية حماد التي سقتها أتم.