كُنَّا نُصَلِّي مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الجُمُعَةَ، ثُمَّ نَنْصَرِفُ وليسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ فِيهِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - مراعاة الأوقات بالمقادير المعتادة# جمعة - وقت الجمعة# صلاة - مواقيت الصلاة# جمعة - فضل التبكير إلى المسجد يوم الجمعة# تبكير - ما جاء في التبكير
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: سلمة بن الأكوع
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (860)، والنسائي (1391)، وابن ماجة (1100) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

خَيرُ الهَدْيِ هَدْيُ النَّبيِّ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدْ علَّمَ أُمَّتَه كلَّ ما يَتَعلَّقُ بأُمورِ الدِّينِ، ومنها الصَّلاةُ وأوْقاتُها وهَيْئاتُها، وصَلاةُ الجُمُعةِ خاصَّةً لها مَكانةٌ وأهمِّيَّةٌ في الشَّرعِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ سَلَمةُ بنُ الأكْوَعِ رَضيَ اللهُ عنه -وكان مِن أصْحابِ بَيْعةِ الرِّضْوانِ، ويُقالُ لها: بَيْعةُ الشَّجَرةِ؛ إذ قال اللهُ تعالىَ فيهم: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: 18] - أنَّهم كانوا يُصَلُّونَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةَ الجُمُعةِ، فيَنتَهونَ مِن الصَّلاةِ، ثمَّ يَنصَرِفونَ ولم يكُنْ ظِلُّ الحِيطانِ يَكْفي لأنْ يَستَظِلَّ به أحدُهم، وهذا يدُلُّ على تَبْكيرِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصَّلاةِ في أوَّلِ وَقتِها، ويُحتَمَلُ أنَّ هذا إشارةٌ إلى أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصَلِّي الجُمُعةَ قبْلَ زَوالِ الشَّمسِ ومَيْلِها عن مُنتَصَفِ السَّماءِ؛ إذ بعْدَ زَوالِ الشَّمسِ يُوجَدُ الظِّلُّ.

وفي الحَديثِ: فَضيلةُ سَلَمةَ بنِ الأكْوَعِ رَضيَ اللهُ عنه.

أحاديث ذات صلة