عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كَانَتْ تَقْرَأُ: (إذْ تَلِقُونَهُ بأَلْسِنَتِكُمْ)، وتَقُولُ: الوَلْقُ الكَذِبُ.

قالَ ابنُ أبِي مُلَيْكَةَ: وكَانَتْ أعْلَمَ مِن غيرِهَا بذلكَ؛ لأنَّهُ نَزَلَ فِيهَا.

الدلالات الموضوعية:# توبة - حادثة الإفك# قراءات - سورة النور# تفسير آيات - سورة النور
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن أبي مليكة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني ((23/ 143) ) (200) بلفظه، والطبري في (( التفسير)) ((17/ 216)) وابن أبي حاتم في (( التفسير)) (14234) بنحوهأخرجه الطبراني ((23/ 143) ) (200) بلفظه، والطبري في (( التفسير)) ((17/ 216)) وابن أبي حاتم في (( التفسير)) (14234) بنحوه

الشرح والتوضيح

حرَّمَ اللهُ الكَذِبَ، وإلْصاقَ التُّهَمِ مِن غيرِ بيِّنةٍ، والخَوضَ في الأعْراضِ؛ كُلُّ هذه الأشْياءِ مِن آفاتِ اللِّسانِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ عبدُ اللهِ بنُ أبي مُلَيْكةَ أنَّ أُمَّ المؤمِنينَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها كانت تَقْرأُ قولَ اللهِ تعالَى: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ} [النور: 15] ، هكذا: (تَلِقُونَهُ) بكَسرِ اللَّامِ، وضَمِّ القافِ المُخَفَّفةِ، وتُفسِّرُه بقَولِها: الوَلْقُ: الكذبُ، وهو الإسْراعُ في الكَذِبِ، والاسْتِمرارُ فيه، وقِراءةُ أُمِّ المؤمِنينَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها خِلافُ القِراءةِ المَشْهورةِ المتواترةِ: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ}، بفَتحِ اللَّامِ وتَشْديدِ القافِ مِن التَّلَقِّي، أي: يُلقي بعضُكم إلى بعضٍ حَديثَ الإفْكِ، ولا يَجوزُ قِراءةُ الآيةِ بقِراءةِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها في الصَّلاةِ؛ إنَّما هي قِراءةٌ تَفسيريَّةٌ.

ثمَّ أخبَرَ ابنُ أبي مُلَيْكةَ أنَّ أُمَّ المؤمِنينَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها كانت أعلَمَ بهذه القِراءةِ مِن غَيرِها؛ لأنَّ الآياتِ قدْ نزَلَت في شَأْنِها؛ فقدْ أشاعَ المُنافِقونَ فِرْيةً وإفْكًا على الصِّدِّيقةِ بِنتِ الصِّدِّيقِ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، واتَّهَموها في عِرْضِها، لا كَراهةً لذاتِها، ولكنْ كَراهةً لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبُغضًا له، ومَحبَّةً في إيذائِه، وأنْ يُدنَّسَ فِراشُه، قاتَلَهمُ اللهُ أنَّى يُؤْفَكونَ، فأنزَلَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى آياتٍ في سُورةِ النُّورِ تُبرِّئُ أُمَّ المؤمِنينَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها ممَّا قيلَ فيها، وتُرَبِّي المُجتمَعَ المُسلِمَ على آدابِ التَّعامُلِ عندَ انْتِشارِ مثلِ هذه الشَّائعاتِ والأكاذيبِ، ومنها هذه الآيةُ: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ}، وكان الورَعُ والتُّقى ألَّا يَتكَلَّموا في هذا الأمْرِ ويَخْوضوا فيه، حتَّى يَتَبَيَّنوا صِدْقَه أوَّلًا؛ وذلك كأنْ يَسْألوا أنفُسَهم: مِن أينَ مَصدَرُه؟ وفيمَن يُقالُ؟ فمَصدَرُه منَ المُنافِقينَ الَّذين هُم أكذَبُ عِبادِ اللهِ.

الأصول والأحكام

صحيح البخاري (5/ 121) 4144 - حدثني يحيى، حدثنا وكيع، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها: " كانت تقرأ: إذ تلقونه بألسنتكم، وتقول: الولق الكذب " قال ابن أبي مليكة: وكانت أعلم من غيرها بذلك لأنه نزل فيها

المعجم الكبير للطبراني (23/ 143) 200 - حدثنا يحيى بن أيوب العلاف، وعمرو بن أبي الطاهر بن السرح، قالا: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا نافع بن عمر الجمحي، قال: سمعت ابن أبي مليكة، يقول: كانت عائشة تقرأ هذه الآية {إذ تلقونه بألسنتكم} [[النور: 15]] ، وتقول: إنما هو ولق الكذب .

ويقول ابن أبي مليكة: هي أعلم به إنما أنزل فيها

تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (17/ 216) حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا نافع بن عمر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ، أنها " كانت تقرأ: إذ تلقونه بألسنتكم وهي أعلم بذلك , وفيها أنزلت , قال ابن أبي مليكة: هو من ولق الكذب "

تفسير ابن أبي حاتم، الأصيل - مخرجا (8/ 2548) 14234 - حدثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو أسامة، عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة أنها كانت تقرأ إذ تلقونه بألسنتكم ويقول: هو ولق القول ، وقال ابن أبي مليكة: هي أعلم به من غيرها

أحاديث ذات صلة