لَا أدْرِي أنَهَى عنْه رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أجْلِ أنَّه كانَ حَمُولَةَ النَّاسِ، فَكَرِهَ أنْ تَذْهَبَ حَمُولَتُهُمْ، أوْ حَرَّمَهُ في يَومِ خَيْبَرَ؛ لَحْمَ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - أكل الحمر الأهلية# مغازي - غزوة خيبر# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# طهارة - لحوم الحمر الأهلية وأنها رجس
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1939) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لم يَترُكِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيرًا يَنفَعُنا في الدُّنْيا والآخِرةِ إلَّا دَلَّنا عليه، وما ترَكَ شرًّا إلَّا حذَّرَنا منه.

وفي هذا الحَديثِ يذكُرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا نَهى عن أكْلِ لُحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ يومَ غَزْوةِ خَيْبرَ في السَّنةِ السَّابعةِ منَ الهِجْرةِ، استَشكَلَ عليه رَضيَ اللهُ عنه سَببُ النَّهيِ عنها، فقال: إنَّه لا يَدْري: هلْ كان مِن أجْلِ أنَّ الحُمُرَ كانت حَمولةَ النَّاسِ -والحَمولةُ: هي الدَّوابُّ الَّتي يَحمِلُ عليها النَّاسُ أشياءَهُمْ، سَواءٌ كانت عليها الأحْمالُ أو لمْ تكُنْ- فكرِهَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تَفْنى حَمولَتُهم بسَبَبِ أكْلِ لُحومِها، فكان التَّحريمُ لمعنًى خاصٍّ، فيَحِلُّ بعْدَ ذلك أكْلُها، أمْ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حرَّمَ الحُمُرَ الأهليَّةَ يومَ خَيْبرَ تَحْريمًا مُطلَقًا أبَديًّا؟ لكنْ قدْ جاءتِ الأحاديثُ الَّتي تُبيِّنُ التَّحْريمَ المُطلَقَ، كحَديثِ أبي ثَعْلَبةَ رَضيَ اللهُ عنه الذي رَواه البُخاريُّ ومُسلِمٌ قال: حرَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لُحومَ الحُمُرِ الأهليَّةِ، وحَديثِ أنسٍ في الصَّحيحينِ أيضًا: «أَصَبْنَا حُمُرًا خارِجًا مِن القَرْيةِ، فطَبَخْنا منْهَا، فنَادَى مُنَادي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ اللهَ ورَسُولَهُ يَنْهَيانِكُمْ عنهَا؛ فإنَّهَا رِجْسٌ»؛ فعَلَّل النَّهيَ بأنَّها رِجْسٌ، وهذا لازمٌ لها لا يَتغيَّرُ.

وفي الحَديثِ: مُراعاةُ الشَّرعِ لمَصالِحِ النَّاسِ، وحِفاظُه عليها .

أحاديث ذات صلة