مَشيتُ أنَا وعُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلْنَا: أعْطَيْتَ بَنِي المُطَّلِبِ مِن خُمْسِ خَيْبَرَ وتَرَكْتَنَا، ونَحْنُ بمَنْزِلَةٍ واحِدَةٍ مِنْكَ، فَقالَ: إنَّما بَنُو هَاشِمٍ وبَنُو المُطَّلِبِ شَيءٌ واحِدٌ.

قالَ جُبَيْرٌ: ولَمْ يَقْسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِبَنِي عبدِ شَمْسٍ وبَنِي نَوْفَلٍ شيئًا.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل القبائل# مناقب وفضائل - بنو هاشم# مناقب وفضائل - بنو المطلب# غنائم - قسمة خيبر
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: جبير بن مطعم
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

عَبدُ شَمسٍ، والمُطَّلِبُ، ونَوْفَلٌ، وهاشِمٌ كلُّهم أبْناءُ عَبدِ مَنافٍ جَدِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدْ شرَعَ اللهُ تعالَى تَقْسيمَ الغَنيمَةِ، وحدَّدَ كَيفيَّةَ تَقْسيمِها؛ فتُقسَّمُ قِسمَينِ: الأوَّلُ: الخُمُسُ، وهو للهِ ورَسولِه، ويُعْطى منه ذَوو قُرْبى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واليَتامى، والمَساكينُ، وابنُ السَّبيلِ، والقِسمُ الثَّاني: وهو باقي الغَنائمِ، ويُوزَّعُ على المُقاتِلينَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ أنَّه وعُثْمانَ بنَ عَفَّانَ رَضيَ اللهُ عنهما، لمَّا رَأيَا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعْطى مِن الخُمُسِ لبَني المُطَّلِبِ، ولم يُعْطِهما، قالا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أعطَيْتَهم وتَرَكْتَنا ونحن بمَنزِلةٍ واحِدةٍ منكَ! وذلك لأنَّ عُثْمانَ بنَ عَفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه مِن بَني عَبدِ شَمسٍ، وجُبَيرَ بنَ مُطعِمٍ مِن بَني نَوْفَلٍ، وكلُّهم أبْناءُ عَبدِ مَنافٍ جَدِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

فقال لهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّما بَنو هاشِمٍ وبَنو المُطَّلِبِ شَيءٌ واحِدٌ»، وقد فسَّرَ ذلك في رِوايةِ أبي داودَ فقال: «إنَّا لم نَفتَرِقْ في جاهِليَّةٍ، ولا في إسْلامٍ»؛ وذلك أنَّ قُرَيشًا لمَّا حاصَرَتْ بَني هاشِمٍ، حاصَرَتْ معَهم بَني المُطَّلِبِ، وكان بيْنهما حِلفٌ، فكانوا شَيئًا واحِدًا في الاسْتِحقاقِ؛ لنُصرَتِهم له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبْلَ إسْلامِهم وبعْدَه.

وقولُ جُبَيرٍ رَضيَ اللهُ عنه: «ولم يَقسِمِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبَني عبدِ شَمسٍ وبَني نَوْفَلٍ شَيئًا»؛ فلهذا لم يُسهِمْ لهم مِن الخُمُسِ، معَ أنَّهم مِن ذَوي القُرْبى.

وفي الحَديثِ: سؤالُ المُسلِمِ عن حقِّه، ومُطالَبَتُه به وَليَّ الأمرِ ومَن دونَه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 137) :

‌4229 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: أن جبير بن مطعم أخبره قال: مشيت أنا وعثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلنا: أعطيت بني المطلب من خمس خيبر وتركتنا، ونحن بمنزلة واحدة منك.

فقال: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد.

قال جبير: ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس وبني نوفل شيئا.

أحاديث ذات صلة