قَدِمْنَا علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعْدَ أنِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ فَقَسَمَ لَنَا، ولَمْ يَقْسِمْ لأحَدٍ لَمْ يَشْهَدِ الفَتْحَ غَيْرَنَا.
أخرجه مسلم (2502) مطولاً باختلاف يسير
الأشْعَريُّونَ قَومُ الصَّحابيِّ أبي مُوسى الأشْعَريِّ رَضيَ اللهُ عنه، هم قَبيلةٌ مِن أهلِ اليمَنِ، لهم فَضلٌ كَبيرٌ، وخُلقٌ نَبيلٌ، وقد أكرَمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وِفادَتَهم، وأثْنى عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وهذا الحَديثُ جُزءٌ مِن حَديثٍ طَويلٍ أخْرَجَه البخاريُّ يَرْوي فيه أبو مُوسى الأشْعَريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه خرَج معَ أكثرَ مِن خَمسينَ رَجلًا مِن اليَمَنِ مُهاجِرًا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المَدينةِ، فلمَّا رَكِبُوا في السَّفِينَةِ احْتَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ إلى الحَبَشَةِ، فقَابَلُوا جَعْفَرَ بنَ أبي طَالِبٍ رَضيَ اللهُ عنه ومَن كان معه مِنَ المُهاجِرين إلى الحَبَشَةِ، فمَكَثُوا معهم إلى أنْ قَدِموا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جميعًا بعْد فَتْحَ خَيْبرَ، وخَيْبرُ قَريةٌ كان يَسكُنُها اليَهودُ، وكانت ذاتَ حُصونٍ ومَزارِعَ، وتَبعُدُ نحوَ 173 كم تَقْريبًا منَ المَدينةِ إلى جِهةِ الشَّامِ، وقد غَزاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمسلمون، وفتَحَها اللهُ لهم في السَّنةِ السَّابعةِ مِنَ الهِجْرةِ.
ويَذكُرُ أبو مُوسى الأشْعَريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قسَمَ لهم مِن الغَنيمةِ الَّتي أحْرَزَها المُسلِمونَ، ولم يُعْطِ أحدًا لم يَشهَدِ القِتالَ إلَّا الأشعريِّينَ، وجَعفرَ بنَ أبي طالبٍ ومَن معه رَضيَ اللهُ عنهم.
[صحيح البخاري] (5/ 138) :
4233 - حدثني إسحاق بن إبراهيم : سمع حفص بن غياث: حدثنا بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن افتتح خيبر فقسم لنا، ولم يقسم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا.
صحيح مسلم (4/ 1946 ت عبد الباقي) :
169 - (2502) حدثنا عبد الله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء الهمداني.
قالا: حدثنا أبو أسامة.
حدثني بريد عن أبي بردة، عن أبي موسى .
قال:بلغنا مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن.
فخرجنا مهاجرين إليه.
أنا وأخوان لي.
أنا أصغرهما.
أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم.
- إما قال بضعا وإما قال ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي - قال فركبنا سفينة.
فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة.
فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده.
فقال جعفر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا ههنا.
وأمرنا بالإقامة.
فأقيموا معنا.
فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا.
قال فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر.
فأسهم لنا، أو قال أعطانا منها.
وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا.
إلا لمن شهد معه.
إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه.
قسم لهم معهم.
قال فكان ناس من الناس يقولون لنا - يعني لأهل السفينة -: نحن سبقناكم بالهجرة.