نَظَرَ أنَسٌ إلى النَّاسِ يَومَ الجُمُعَةِ، فَرَأَى طَيَالِسَةً، فَقالَ: كَأنَّهُمُ السَّاعَةَ يَهُودُ خَيْبَرَ.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - العمائم# مغازي - غزوة خيبر# عقيدة - من أمر بمخالفتهم# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالملك بن حبيب أبو عمران الجوني
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (7384)، والحاكم (7401) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

بَنى الإسْلامُ شَخصيَّةَ المُسلِمِ، ورسَمَ له سَمْتَه الخاصَّ المُميِّزَ له، ونَهاه عنِ التَّشبُّهِ بغَيرِه، لا سيَّما اليَهودُ والنَّصارى.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ الملِكِ بنُ حَبيبٍ أبو عِمْرانَ الجَوْنيُّ أنَّ أنَسَ بنَ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه نظَرَ إلى النَّاسِ يومَ الجُمُعةِ، ورَأى أنَّ منهم مَن يَلبَسُ الطَّيالِسةَ، وهي: نَوعٌ مِن الثِّيابِ ليستْ عَرَبيَّةً، كان يَلبَسُها اليَهودُ، تُوضَعُ على الكَتِفِ، وهي بدونِ خِياطةٍ، فأنكَرَ أنَسٌ رَضيَ اللهُ عنه هذا اللِّباسَ وقال: كأنَّهمُ السَّاعةَ يَهودُ خَيْبرَ، أي: همْ في هذا الوَقتِ يُشبِهونَ يَهودَ خَيْبرَ الَّذين كانوا يُكثِرونَ مِن لُبْسِ الطَّيالِسةِ، وخَيْبرُ: قَرْيةٌ كَبيرةٌ كان يَسكُنُها اليَهودُ، وكانت ذاتَ حُصونٍ ومَزارِعَ، وتَبعُدُ نحْوَ 170 كيلو تَقْريبًا مِنَ المَدينةِ إلى جِهةِ الشَّامِ، وقد غَزاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفَتحَها اللهُ لهم في السَّنةِ السَّابعةِ مِن الهِجْرةِ.

وهذا الإنْكارُ مِن أنَسٍ رَضيَ اللهُ عنه عليهم؛ لأنَّ التَّشبُّهَ باليَهودِ مِن المُنكَراتِ الَّتي نَهى عنها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

أحاديث ذات صلة