- أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، في يَومٍ مِئَةَ مَرَّةٍ؛ كانَتْ له عَدْلَ عَشْرِ رِقابٍ، وكُتِبَتْ له مِئَةُ حَسَنَةٍ، ومُحِيَتْ عنْه مِئَةُ سَيِّئَةٍ، وكانَتْ له حِرْزًا مِنَ الشَّيْطانِ يَومَهُ ذلكَ حتَّى يُمْسِيَ، ولَمْ يَأْتِ أحَدٌ بأَفْضَلَ ممَّا جاءَ به، إلَّا أحَدٌ عَمِلَ أكْثَرَ مِن ذلكَ.
أخرجه مسلم (2691) باختلاف يسير
فتَحَ اللهُ سُبحانَه لعِبادِه كَثيرًا مِن أبوابِ الخيرِ؛ مِن الذِّكرِ والدُّعاءِ والتَّهليلِ والتَّسبيحِ، وأعْطاهُم على ذلك الفضلَ العظيمَ والثَّوابَ الكبيرَ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن فَضْلِ الذِّكرِ بكَلمةِ التَّوحيدِ، وأنَّ مَن قال: «لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَه لا شَريكَ لَه، لَه المُلكُ» فهو سُبحانَه المُختَصُّ بالسُّلطانِ التَّامِّ الَّذي لا يُنازِعُه فيه مُنازِعٌ، «ولَهُ الحَمدُ» فهو المُستحِقُّ له دونَ مَن سِواهُ سُبحانَه، «وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ» فلا يُعجِزُه شَيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ؛ فمَن قال ذلك في يومٍ مِئةَ مرَّةٍ، كانت له مِثلُ ثَوابِ عِتْقِ عَشَرةٍ مِنَ العَبيدِ المَملوكين، وكُتِبتْ له مِئةُ حَسنةٍ، ومُحِيَت عنه مِئةُ سَيِّئةٍ، وكان هذا الذِّكرُ تَحصينًا له مِنَ الشَّيطانِ طَوالَ يَومِه إلى المَساءِ، ولا يَكونُ أحدٌ أفْضَلَ عمَلًا مِنَ الَّذي قال هذا الذِّكْرَ، إلَّا مَن قال هذا الذِّكرَ أزيدَ مِن مِئةِ مرَّةٍ، ويَحتمِلُ أنْ تُرادَ الزِّيادةُ مِن غيرِ هذا الجنسِ مِن الذِّكرِ وغيرِه، أي: إلَّا أنْ يَزيدَ أحدٌ عمَلًا آخَرَ مِن الأعمالِ الصَّالحةِ.
[صحيح البخاري] (4/ 126) :
3293 - حدثنا عبد الله بن يوسف : أخبرنا مالك ، عن سمي مولى أبي بكر ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك.
صحيح مسلم (4/ 2071 ت عبد الباقي) :
28 - (2691) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ؛أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، في يوم، مائة مرة.
كانت له عدل عشر رقاب.
وكتبت له مائة حسنة.
ومحيت عنه مائة سيئة.
وكانت له حرزا من الشيطان، يومه ذلك، حتى يمسي.
ولم يأت أحد أفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك.
ومن قال: سبحان الله وبحمده، في يوم، مائة مرة، حطت خطاياه.
ولو كانت مثل زبد البحر".