رَأَيْتُ بيَدِ ابْنِ أبِي أوْفَى ضَرْبَةً قالَ: ضُرِبْتُها مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ حُنَيْنٍ، قُلتُ: شَهِدْتَ حُنَيْنًا؟ قالَ: قَبْلَ ذلكَ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عبد الله بن أبي أوفى# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# مغازي - غزوة حنين# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: إسماعيل بن أبي خالد
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

حُنَينٌ: وادٍ بيْنَ مكَّةَ والطَّائفِ، يَبعُدُ عن مكَّةَ 26 كم تَقْريبًا، وكانت غَزْوةُ حُنَينٍ في السَّنةِ الثَّامنةِ مِن الهِجْرةِ عقِبَ فَتحِ مكَّةَ، وهي مِن الغَزَواتِ الَّتي ابْتُليَ فيها المؤمِنونَ، وأنزَلَ اللهُ عِتابَه لهمْ فقال: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ...} [التوبة: 25] ؛ وذلك أنَّهم لمَّا هَجَموا على المُشرِكينَ، انكَشَفَ المُشرِكونَ وتَراجَعوا، فانشَغَلَ المُسلِمونَ بالغَنائمِ، فاستَقْبَلَهمُ المُشرِكونَ بالسِّهامِ، فتَراجَعَ المُسلِمونَ، وانكَشَفوا، وكادُوا يَنهَزِمونَ.

وفي هذا الحَديثِ يَذكُرُ التَّابِعيُّ إسْماعيلُ بنُ أبي خالدٍ أنَّه رَأى في يَدِ الصَّحابيِّ عبدِ اللهِ بنِ أبي أوْفَى رَضيَ اللهُ عنه أثَرًا لضَرْبةٍ، فسَأَلَه عنها، فقال: إنَّها كانت أثَرًا لضَرْبةٍ تَلقَّاها في حُنَينٍ، الَّتي جاءَتْ فيها هَوازِنُ وثَقيفُ، فنَزَلوا بحُنَينٍ يُريدونَ قِتالَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد أرادوها مَوْقِعةً حاسِمةً، فحَشَدوا الأمْوالَ، والنِّساءَ، والأبْناءَ؛ حتَّى لا يَفِرَّ أحَدُهم ويَترُكَ أهلَهُ ومالَهُ، فخرَجَ إليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأثْخَنَ الكفَّارُ في المُسلِمينَ الضَّربَ والرَّشقَ بالسِّهام، حتَّى فرَّ كَثيرٌ منَ المُسلِمينَ، وانكَشَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى نادى في المُسلِمينَ -كما رَواه البُخاريُّ وغيرُه-: «أنا النَّبيُّ لا كَذِبْ *** أنا ابنُ عبدِ المُطَّلِبْ».

فعادَ الفارُّونَ مِن المُسلِمينَ، وقاتَلوا معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى نصَرَه اللهُ عليهم، وغنِمَ منهم سَبيًا، وأمْوالًا كَثيرةً.

ثمَّ توَجَّهَ إسْماعيلُ بنُ أبي خالدٍ مرَّةً أُخْرى بالسُّؤالِ لعَبدِ اللهِ بنِ أبي أوْفَي: هلْ شهِدْتَ حُنَينًا؟ فقال له: قبْلَ ذلك، أي: شهِدْتُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَزَواتٍ قبلَها، وهو مِمَّن بايَعَ تحْتَ الشَّجرةِ بَيْعةَ الرِّضْوانِ في السَّنةِ السَّادسةِ منَ الهِجْرةِ، وأوَّلُ مَشاهِدِه معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحُدَيْبيَةُ في العامِ السَّادسِ مِن الهِجْرةِ، وهو آخِرُ الصَّحابةِ مَوتًا بالكُوفةِ سَنةَ سِتٍّ وثَمانينَ.

وفي الحَديثِ: فَضيلةُ عبدِ اللهِ بنِ أبي أوْفَى رَضيَ اللهُ عنه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 153) :

4314 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير: حدثنا يزيد بن هارون: أخبرنا إسماعيل : ‌رأيت ‌بيد ‌ابن ‌أبي ‌أوفى ‌ضربة، قال: ضربتها مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، قلت: شهدت حنينا؟ قال: قبل ذلك.

أحاديث ذات صلة