أَخْبَرَنِي عبدُ اللَّهِ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ صُعَيْرٍ، وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ مَسَحَ وجْهَهُ عامَ الفَتْحِ.
أخرجه البخاري موصولاً (6356)
النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرحَمُ النَّاسِ بأُمَّتِه، وقد تجَلَّتْ هذه الرَّحمةُ في كلِّ شُؤونِ حَياتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِن ذلك رَحمتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالأطْفالِ، وحُبُّه إيَّاهم، والتَّرفُّقُ بهم.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ محمَّدُ بنُ شِهابٍ الزُّهْريُّ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ ثَعْلَبةَ بنِ صُعَيْرٍ رَضيَ اللهُ عنه أخْبَرَه أنَّه جِيءَ به إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو صَغيرٌ، فمسَحَ على رَأسِه ووَجهِه عامَ فَتحِ مكَّةَ، وكان في السَّنةِ الثَّامِنةِ منَ الهِجْرةِ، فأدرَكَ عبدُ اللهِ هذا الفِعلَ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فصارَتْ له صُحْبةٌ.
وقدْ وُلِدَ عبدُ اللهِ بنُ ثَعْلَبةَ بنِ صُعَيْرٍ رَضيَ اللهُ عنهما قبْلَ الهِجْرةِ بأربَعِ سِنينَ، وتُوفِّيَ سَنةَ تِسعٍ وثَمانينَ، وهو ابنُ ثَلاثٍ وتِسْعينَ سَنةً، وقيلَ: إنَّه وُلِدَ بعدَ الهِجْرةِ، وإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُوفِّيَ وهو ابنُ أربَعِ سِنينَ، ولأبيه ثَعْلَبةَ رَضيَ اللهُ عنه صُحْبةٌ.
[صحيح البخاري] (5/ 150) :
وقال الليث حدثني يونس
عن ابن شهاب أخبرني عبد الله بن ثعلبة بن صعير وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد مسح وجهه عام الفتح.
[صحيح البخاري] (8/ 76) :
6356 - حدثنا أبو اليمان:
أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عبد الله بن ثعلبة بن صعير ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مسح عنه أنه رأى سعد بن أبي وقاص يوتر بركعة.