كُنَّا في زَمَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا نَعْدِلُ بأَبِي بَكْرٍ أحَدًا، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمانَ، ثُمَّ نَتْرُكُ أصْحابَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لا نُفاضِلُ بيْنَهُمْ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# غنائم - التفضيل على السابقة والنسب# مناقب وفضائل - عثمان بن عفان# مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق# اعتصام بالسنة - اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

اجتَمَعتْ كَلمةُ الأُمَّةِ على أنَّ الخُلفاءَ الرَّاشِدينَ الأرْبَعةَ الَّذين تَولَّوُا الأمرَ بعدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هم أفضَلُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم جَميعًا.

وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما مَكانةَ أبي بَكرٍ الصِّدِّيق رَضيَ اللهُ عنه، فيُخبِرُ أنَّهم كانوا في زَمنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَعدِلُون بأبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه أحدًا، أي: لا يَجعَلُون أحَدًا مِثلًا له في الفَضلِ، والخَيرِ، والسَّبقِ في الإسْلامِ، ثمَّ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه كذلك، ثمَّ عُثمانَ بنُ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه كذلك.

وأرادَ بقَولِه: «ثمَّ نترُكُ أصْحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ» أنَّهم بعْدَ تَفْضيلِ الشَّيخَينِ وعُثمانَ لا يَتعرَّضُونَ لِباقي أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالتَّفْضيلِ وعدَمِه؛ وذلك لأنَّهم كانوا يَجتَهِدونَ في التَّفْضيلِ، فتَظهَرُ لهم فَضائلُ هؤلاء الثَّلاثةِ ظُهورًا بيِّنًا، فيَجزِمونَ بها، وأمَّا غيرُهم فلا يَحْكُمونَ فيهم بتَفْضيلِ أحدٍ على أحدٍ، ويَسْكُتونَ عنهم، وفي رِوايةِ الطَّبَرانيِّ في الأوسَطِ: «كنَّا نُفاضِلُ بيْنَ أصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنَقولُ: أبو بَكرٍ، وعُمَرُ، وعُثمانُ، ثمَّ اسْتَوى النَّاسُ، فيَبلُغُ ذلك رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلا يُنكِرُ ذلك علينا»، وقد أجمَعَتِ الأمَّةُ على تَقْديمِ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه على غَيرِه منَ الصَّحابةِ.

أحاديث ذات صلة