عَنْ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه قالَ: ارْقُبُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أهْلِ بَيْتِهِ.
من أفراد البخاري على مسلم
حَفِظَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى مَقامَ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأعْلى مِن شأْنِه؛ فهو المُبلِّغُ عنه آخِرَ رِسالاتِه، وسيِّدُ المُرسَلينَ، فأمَرَ عزَّ وجلَّ بتَوْقيرِه وحِفظِ مَكانتِه، فقال: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: 9] ، وحِفظُ حَقِّ أهلِ بَيتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حِفظِ حقِّه؛ فهمْ عِرضُه، ووَصْلُهم بالوُدِّ مِن وَصْلِه ووُدِّه؛ ولذلك كان شَرُّ الخَلقِ مَن يَخوضونَ في عِرضِ زَوْجاتِه أُمَّهاتِ المؤمِنينَ ويَسُبُّونَهنَّ، وفي هذا الحَديثِ يُذكِّرُ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه النَّاسَ بهذا الحقِّ الَّذي يَنبَغي على كُلِّ مُسلمٍ حِفظُه، فقال: «ارقُبوا محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أهلِ بَيتِه»، يَعني: احْفَظوه في أهْلِه؛ فلا تَسُبُّوهم ولا تُؤْذوهم، وأهلُ بَيتِه همْ فاطِمةُ وأبْناؤُها وزَوْجاتُه، رَضيَ اللهُ عنهم أجْمَعينَ.
[صحيح البخاري] (5/ 20) :
3713 - أخبرني عبد الله بن عبد الوهاب: حدثنا خالد: حدثنا شعبة، عن واقد قال: سمعت أبي يحدث، عن ابن عمر ، عن أبي بكر رضي الله عنهم قال: ارقبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته.