- أنَّ الحَجَّاجَ بنَ أيْمَنَ بنِ أُمِّ أيْمَنَ -وكانَ أيْمَنُ بنُ أُمِّ أيْمَنَ أخا أُسامَةَ لِأُمِّهِ، وهو رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ- فَرَآهُ ابنُ عُمَرَ لَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ ولا سُجُودَهُ فقالَ: أعِدْ.
قالَ أبو عبدِ اللَّهِ: وحدَّثَني سُلَيْمانُ بنُ عبدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنا عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حدَّثَني حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسامَةَ بنِ زَيْدٍ أنَّه بيْنَما هو مع عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، إذْ دَخَلَ الحَجَّاجُ بنُ أيْمَنَ، فَلَمْ يُتِمَّ رُكُوعَهُ ولا سُجُودَهُ، فقالَ: أعِدْ، فَلَمَّا ولَّى، قالَ لي ابنُ عُمَرَ: مَن هذا؟ قُلتُ: الحَجَّاجُ بنُ أيْمَنَ بنِ أُمِّ أيْمَنَ، فقالَ ابنُ عُمَرَ: لو رَأَى هذا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَأَحَبَّهُ، فَذَكَرَ حُبَّهُ وما ولَدَتْهُ أُمُّ أيْمَنَ .
[وفي رِوايةٍ]: وكانَتْ حاضِنَةَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
من أفراد البخاري على مسلم
أمُّ أيمَنَ هي مَوْلاةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحاضِنَتُه، ونُسِبَ ابنُها أيمَنُ إليها دونَ أبيهِ؛ لشرَفِها على أبيهِ، وشُهْرتِها عندَ أهلِ البَيتِ النَّبويِّ.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي حَرْمَلةُ مَوْلًى لأُسامةَ بنِ زَيدٍ أنَّ الحجَّاجَ بنَ أيمَنَ بنِ أمِّ أيمَنَ، وكان أيمَنُ بنُ أمِّ أيمَنَ أخَا أُسامةَ بنِ زَيدٍ لأُمِّه؛ فإنَّ زَيدَ بنَ حارِثةَ قدْ تَزوَّجَها بعْدَ وَفاةِ زَوجِها، وأنجَبَ منها أُسامةَ، فرَأى عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه الحَجَّاجَ وهو يُصلِّي، فلم يُتمَّ رُكوعَه ولا سُجودَه، ولا يَطمَئنُّ فيهما، فأمَرَه بإعادةِ الصَّلاةِ على وَجهِها الصَّحيحِ، فلمَّا ذهَب بعْدَ أدائِه الصَّلاةَ، سَأَل ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما حَرْمَلةَ مَوْلى أُسامةَ بنِ زَيدٍ عنه، ومَن يَكونُ؟ فقال له: هو الحَجَّاجُ بنُ أيمَنَ، فقال ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما: لو رَآه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَأَحَبَّه؛ كَرامةً لأمِّ أيمَنَ أمِّ أُسامةَ؛ فإنَّها كانت حاضِنةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأُمَّه بعْدَ أمِّه، وأخبَرَ ابنُ عمَرَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُحِبُّ أمَّ أيمَنَ وما ولَدَتْه ذُكورًا وإناثًا.
[صحيح البخاري] (5/ 24) :
3736 - وقال نعيم، عن ابن المبارك : أخبرنا معمر، عن الزهري : أخبرني مولى لأسامة بن زيد : أن الحجاج بن أيمن بن أم أيمن، وكان أيمن بن أم أيمن أخا أسامة لأمه، وهو رجل من الأنصار، فرآه ابن عمر لم يتم ركوعه ولا سجوده، فقال: أعد.
قال أبو عبد الله : 3737 - وحدثني سليمان بن عبد الرحمن: حدثنا الوليد، حدثنا عبد الرحمن بن نمر، عن الزهري: حدثني حرملة مولى أسامة بن زيد : أنه بينما هو مع عبد الله بن عمر ، إذ دخل الحجاج بن أيمن فلم يتم ركوعه ولا سجوده، فقال: أعد، فلما ولى، قال لي ابن عمر: من هذا؟ قلت: الحجاج بن أيمن بن أم أيمن، فقال ابن عمر: لو رأى هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبه.
فذكر حبه وما ولدته أم أيمن ..
قال: وحدثني بعض أصحابي، عن سليمان: وكانت حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم.