عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: كانَتْ تَكْرَهُ أنْ يَجْعَلَ يَدَهُ في خاصِرَتِهِ، وتَقُولُ: إنَّ اليَهُودَ تَفْعَلُهُ.
أخرجه ابن أبي شيبة (4625)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (2855) باختلاف يسير.
النَّهيُ عن التَّشبُّهِ باليهودِ والنَّصارى أَصلٌ عامٌّ في الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ، وقد نهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ التَّشبُّهِ بهم في أحاديثَ كَثيرةٍ، وحذَّر الأُمَّةَ مِن اتِّباعِ سُنَّتِهم وطَريقتِهم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ مَسروقُ بنُ الأجدَعِ أنَّ أمَّ المُؤمنين عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها كانت تَكرَهُ أنْ يَضَعَ المُصلِّي يَدَه على خاصرتِه في الصَّلاةِ، والخاصِرةُ: هيَ وسَطُ الإنسانِ مِمَّا يَلي الظَّهرَ، وبيَّنَتِ السَّببَ في هذه الكراهةِ، وهو أنَّ اليهودَ تَفعَلُه، وهذه الأمَّةُ مَنهيَّةٌ عنِ التَّشبُّهِ بهم.
ومِن حِكَمِ النَّهيِ أيضًا أنَّ هذِه الهيئةَ تُنافي الخُشوعَ في الصَّلاةِ، ولأنَّها تُوحِي بالتَّكبُّرِ، ولأنَّ في هذه الهيئةِ تَرْكَ سُنَّةِ وَضْعِ اليَدِ اليُمْنى على اليُسْرى، وقيل: لأنَّها تُشبِهُ هَيئةَ الصَّليبِ، كما في حَديثِ أبي داودَ مِن رِوايةِ عبْدِ اللهِ بنِ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما.
وفي الحديثِ: إشارةٌ إلى اتِّباعِ هَيئةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وما ثَبَتَ عنه.
[صحيح البخاري] (4/ 170) :
3458 - حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها كانت تكره أن يجعل يده في خاصرته وتقول إن اليهود تفعله تابعه شعبة عن الأعمش.
مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (3/ 476)
4625- حدثنا وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عائشة : أنها كرهت أن يضع يده على خاصرته في الصلاة ، وقالت : تفعله اليهود.
شعب الإيمان (4/ 486 ط الرشد) :
[[2855]] أخبرنا أبو عمرو الأديب، حدثنا أبو بكر الإسماعيلى، حدثنا إبراهيم بن هانئ، حدثنا الرمادي، حدثنا يزيد، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال سألت عائشة عن ذلك يعني وضع اليدين على الخاصرة في الصلاة، فقالت: هذا فعل اليهود.
رواه البخاري عن محمد بن يوسف، عن سفيان قال في متنه عن عائشة: كانت تكره أن يجعل يده في خاصرته وتقول: إن اليهود تفعله.