بُعِثَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأرْبَعِينَ سَنَةً، فَمَكُثَ بمَكَّةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُوحَى إلَيْهِ، ثُمَّ أُمِرَ بالهِجْرَةِ فَهاجَرَ عَشْرَ سِنِينَ، وماتَ وهو ابنُ ثَلاثٍ وسِتِّينَ.
أخرجه مسلم (2351) مختصراً باختلاف يسير
رافَقَ الصَّحابةُ رِضْوانُ اللهِ عليهم رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منذُ أنْ نزَلَ عليه الوَحيُ، وحتَّى أتمَّ اللهُ عليه النِّعمةَ، وبلَّغَ الرِّسالةَ كما أمَرَه اللهُ عزَّ وجلَّ، وسجَّلوا عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ ما يَتعلَّقُ بالنُّبوَّةِ والرِّسالةِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُنزِلَ عليه الوَحيُ، وبعَثَه اللهُ رَسولًا وهو ابنُ أرْبَعينَ سَنةً، فظَلَّ بمكَّةَ ثَلاثَ عَشْرةَ سَنةً يَنزِلُ إليه الوَحيُ، يَدْعو النَّاسَ إلى الإسْلامِ، فاشتَدَّ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلى المُسلِمينَ معَه الأذَى مِن أهْلِ مكَّةَ، وضَيَّقوا عليه، ومَنَعوه، فأمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالهِجْرةِ مِن مكَّةَ إلى المَدينةِ، ومكَث بها عَشْرَ سِنينَ، انتَشَرَ منها الإسْلامُ دَعوةً وفَتحًا، ثمَّ تُوفِّيَ بها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو ابنُ ثَلاثٍ وستِّينَ سنَةً، وذلك في يومِ الاثنَينِ مِن شَهرِ رَبيعٍ الأوَّلِ سَنةَ إحدى عشرة مِن الهِجْرةِ.
وممَّا قيلَ في الحِكْمةِ مِن نُزولِ الوَحيِ بعْدَ أرْبَعينَ سَنةً: أنَّها مَرحَلةُ النُّضجِ، وكَمالِ العَقلِ، وحُصولِ التَّجْرِبةِ في الحَياةِ ومُعامَلةِ النَّاسِ.
[صحيح مسلم] (4/ 1826 ) :
118 - (2351) وحدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا بشر بن السري.
حدثنا حماد عن أبي جمرة الضبعي، عن ابن عباس .
قال:
أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه.
وبالمدينة عشرا.
ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة.
صحيح البخاري (5/ 57) :
3902 - حدثنا مطر بن الفضل: حدثنا روح: حدثنا هشام: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربعين سنة، فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه، ثم أمر بالهجرة، فهاجر عشر سنين، ومات وهو ابن ثلاث وستين.