أَتانِي اللَّيْلَةَ آتِيانِ، فأتَيْنا علَى رَجُلٍ طَوِيلٍ، لا أكادُ أرَى رَأْسَهُ طُولًا، وإنَّه إبْراهِيمُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
من أفراد البخاري على مسلم
مِن صُوَرِ تَأييدِ اللهِ سُبحانَه لنَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه كان يُطلِعُه على بَعضٍ مِن الغيبِ، وما في الجنَّةِ والنَّارِ، وغيرِ ذلك في المنامِ؛ وذلك أنَّ رُؤيا الأنبياءِ حقٌّ ووَحْيٌ مِن اللهِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهُ سُبحانَه وتَعالى كشَفَ له مِن المشاهدِ الغَيبيَّةِ، وكان ذلك في رُؤيا مَناميَّةٍ، كما وضَّحَت ذلك رِوايةٌ مُطوَّلةٌ عندَ البُخاريِّ، ومِن هذه المَشاهدِ أنْ أتاهُ مَلَكانِ -هما جِبريلُ ومِيكائيلُ عليهما السَّلامُ-، فأخَذَاه ووَقَفَا به على رجُلٍ طَويلٍ، حتَّى إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَكادُ يَرى رَأسَه طُولًا، وفي رِوايةٍ عندَ البُخاريِّ لَمَّا رآهُ قال: «ما هذا؟!» وكأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دُهِشَ مِن طُولِه الفارعِ.