أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استَقبَلَه نساءٌ، وصِبيانٌ، وخَدَمٌ جائينَ من عُرسٍ منَ الأنصارِ، فسلَّمَ عليهم، وقال: واللهِ إنِّي لأُحِبُّكم.
أخرجه البخاري (5180)، ومسلم (2508) باختلاف يسير
الأنصارُ هم أهلُ المَدينةِ، وقد أحسَنوا صُحبةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإيواءَهم له، وصَدَقوا في بَيعَتِهم له ونُصرَتِه على مَن عاداه، فبَذَلوا النَّفْسَ والمالَ والوَلَدَ؛ رَغبةً في اللهِ ورَسولِه.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استَقبَلَه نِساءٌ وصِبيانٌ مِن صِغارِ الأطفالِ، وخَدَمٌ مِنَ الأنصارِ راجِعينَ مِن عُرسٍ وزِفافٍ كان في المَدينةِ، فسَلَّمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهم؛ فحَيَّاهم بتَحيَّةِ الإسلامِ، وبَدَأهم بها؛ مُلاطَفةً لهم، وإظهارًا لِحُبِّه، وقال لهم: "واللهِ إنِّي لَأُحِبُّكم" هو على طَريقِ الإجمالِ، أيْ: مَجموعُكم أحَبُّ إلَيَّ مِن مَجموعِ غَيرِكم؛ ومع كَونِه يَعلَمُ أنَّ اللهَ تعالَى يَعلَمُ منه مِثلَ ما أخبَرَ به، فإنَّ قَولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك جَهرًا غَيرَ سِرٍّ، إنَّما أرادَ أنْ يَعلَمَ الخَلقُ أنَّه قد أشهَدَ اللهَ على ما أخبَرَ به مِن ذلك.وفي الحَديثِ: فَضيلةٌ جَليلةٌ لِنِساءِ الأنصارِ وصِبيانِهم ومَن والاهم.
وفيه: الثَّناءُ على الإنسانِ في وَجْهِه إذا لم يُخَفْ عليه فِتنةٌ بإعجابٍ ونَحوِه.وفيه: مَشروعيَّةُ شُهودِ النِّساءِ والصِّبيانِ لِلأعراسِ؛ لِأنَّها شَهادةٌ لهم عليها، ومُبالَغةٌ فى الإعلانِ بالنِّكاحِ.
[صحيح البخاري] (7/ 25) 5180- حدثنا عبد الرحمن بن المبارك: حدثنا عبد الوارث: حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((أبصر النبي صلى الله عليه وسلم نساء وصبيانا مقبلين من عرس، فقام ممتنا فقال: اللهم أنتم من أحب الناس إلي)).
[صحيح مسلم] (4/ 1948 ) ((174- (2508) حدثني أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب.
جميعا عن ابن علية (واللفظ لزهير).
حدثنا إسماعيل عن عبد العزيز (وهو ابن صهيب)، عن أنس ؛
أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى صبيانا ونساء مقبلين من عرس.
فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم ممثلا.
فقال ((اللهم! أنتم من أحب الناس إلي.
اللهم! أنتم من أحب الناس إلي)) يعني الأنصار))