سَمِعتُ رَجُلًا يَسأَلُ عبدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ عن انصِرافِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن صَلاتِه؛ عن يَمينِه كان يَنصرِفُ أو عن يَسارِه؟ قال: فقال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَنصرِفُ حيث أرادَ، كان أكثرُ انصِرافِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن صَلاتِه على شِقِّه الأيْسرِ إلى حُجرتِه.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - التسليم وكيفياته وما يتعلق به# صلاة - الانصراف من الصلاة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (707)، والنسائي (1360)، وابن ماجه (930)، وأحمد (4383) واللفظ له

الشرح والتوضيح

يَنبَغي لِلمُسلِمِ ألَّا يَجعَلَ لِلشَّيطانِ عليه سَبيلًا، فيَترُكَه يُلَبِّسُ عليه عِبادَتَه، حتى يَظُنَّ المُستَحَبَّ واجِبًا، أو غَيرَ ذلك، وابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه في هذا الأثَرِ يَنصَحُ أصحابَه بألَّا يَجعَلوا لِلشَّيطانِ نَصيبًا مِن صَلاتِهم؛ وذلك لِأنَّهم كانوا يَرَوْنَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَنصَرِفُ بَعدَ القِيامِ مِن صَلاتِه مِن جِهةِ اليَمينِ، فظَنُّوا أنَّ الانصِرافَ مِن جِهةِ اليَمينِ واجِبٌ، وأنَّ الانصِرافَ عنِ اليَسارِ غَيرُ جائِزٍ، فأرادَ ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يُوضِّحَ لهم أنَّ الانصِرافَ عنِ اليَسارِ ليس فيه حَرَجٌ، وأنَّه رأى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَرَّاتٍ كَثيرةٍ يَنصَرِفُ بَعدَ الصَّلاةِ عن يَسارِه، وكان هذا خَشيةً مِن ابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يُجعَلَ ذلك مِنَ اللَّازمِ الذي لا يَجوزُ غَيرُه، وقد كان انصِرافُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن يَمينِه أكثَرَ؛ لِأنَّه كان يُحِبُّ التَّيامُنَ في أمْرِه كُلِّه.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 492 ) ((59- (707) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش، عن عمارة، عن الأسود، عن عبد الله ؛ قال:لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءا، لا يرى إلا أن حقا عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه.

أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن شماله))

[صحيح مسلم] (1/ 492 ) (((707)- حدثنا إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا جرير وعيسى بن يونس.

ح وحدثناه علي بن خشرم.

أخبرنا عيسى.

جميعا عن الأعمش ، بهذا الإسناد، مثله))

[سنن النسائي] (3/ 81) 1360- أخبرنا أبو حفص عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة، عن الأسود قال: قال عبد الله : ((لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءا، يرى أن حتما عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر انصرافه عن يساره))

[سنن ابن ماجه] (1/ 300 ) 930- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، ح وحدثنا أبو بكر بن خلاد قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قالا: حدثنا الأعمش، عن عمارة، عن الأسود، قال: قال عبد الله : ((لا يجعلن أحدكم للشيطان في نفسه جزءا، يرى أن حقا لله عليه أن لا ينصرف إلا عن يمينه، قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر انصرافه عن يساره))

[مسند أحمد] (7/ 393) 4383- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عن انصراف رسول الله صلى الله عليه وسلم، عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي، عن أبيه، قال: سمعت رجلا يسأل عبد الله بن مسعود عن انصراف رسول الله صلى الله عليه وسلم، من صلاته عن يمينه كان ينصرف أو عن يساره؟ قال: فقال عبد الله بن مسعود: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ينصرف حيث أراد، كان أكثر انصراف رسول الله صلى الله عليه وسلم، من صلاته على شقه الأيسر إلى حجرته))

أحاديث ذات صلة