إنْ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليَبيتُ جُنُبًا، فيَأْتيه بلالٌ لصلاةِ الغَداةِ، فيَقومُ فيَغتَسِلُ، وإنِّي لأنظُرُ إلى الماءِ يَنحَدِرُ في جِلدِه وشَعَرِه، فأسمَعُ قِراءتَه لصلاةِ الغَداةِ، ثُم يَظلُّ صائمًا، قال مُطَرِّفٌ: قُلْتُ لعامرٍ: في رمضانَ؟ قال: سواءٌ عليكَ.

الدلالات الموضوعية:# صيام - من طلع عليه الفجر وهو جنب# صلاة - صلاة الصبح# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة# غسل - غسل الجنابة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (2992)، وابن ماجه (1703)، وأحمد (24701) واللفظ له

الشرح والتوضيح

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِعْمَ المُعَلِّمُ والمُرَبِّي لِأُمَّتِه، وقد عَلَّمَها بالقَولِ والفِعلِ، ومِن ذلك أنَّه عَلَّمَها أُمورَ الطَّهارةِ وما يَتعَلَّقُ بها في كُلِّ الأوقاتِ، وما يُبَاحُ فيها وما لا يُبَاحُ.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ رَسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَظَلُّ لَيلَه جُنُبًا، ويُؤَخِّرُ الاغتِسالَ، "فيأتيه بِلالٌ لِصَلاةِ الغَداةِ"، أي: يُعلِمُه بدُخولِ وَقتِ صَلاةِ الفَجرِ، وكان بِلالُ بنُ رَباحٍ رَضيَ اللهُ عنه مُؤَذِّنَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَقومُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيَغتَسِلُ مِنَ الجَنابةِ بَعدَ أذانِ الفَجرِ، وتُطلَقُ الجَنابةُ على كُلِّ مَن أنزَلَ المَنيَّ، أو جامَعَ زَوجَتَه، وسُمِّيَتْ بذلك؛ لِاجتِنابِ صاحِبِها الصَّلاةَ والعِباداتِ، حتى يَطهُرَ منها، "وإنِّي لَأنظُرُ إلى الماءِ يَنحَدِرُ في جِلدِه وشَعرِه"، أيْ: فأرى تَصَبُّبَ الماءِ ونُزولَه مِن شَعرِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أثَرِ الاغتِسالِ، فكانت عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها تَسمَعُ قِراءَتَه في الفَجرِ، وهي في حُجرَتِها، ويَشرَعُ في الصَّومِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع دُخولِ وَقتِ الفَجرِ وهو على جَنابَتِه، وقَبلَ اغتِسالِه، سواءٌ كان الصِّيامُ نافِلةً أو فَرضًا كصيامِ رَمَضانَ.وفي الحَديثِ: بَيانُ تَيسيرِ الشَّرعِ على الناسِ في أُمورِ الاغتِسالِ مِنَ الجَنابةِ، ومَشروعيَّةِ تأخيرِه إلى الفَجرِ، وأنَّه غَيرُ مُفَطِّرٍ إذا أرادَ مَن أجنَبَ قَبلَ الفَجرِ أنْ يَصومَ.

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى - للنسائي] (2/ 189) 2992- أخبرني محمد بن قدامة عن جرير عن مطرف عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يبيت جنبا فأتاه بلال فأذنه بالصلاة فوثب فصب على رأسه ثم خرج ورأسه يسيل من الجنابة ثم يصوم يومه ذلك قال أبو عبد الرحمن أرسله سيار فرواه عن الشعبي عن عائشة

[سنن ابن ماجه] (1/ 543) 1703- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا محمد بن فضيل عن مطرف عن الشعبي عن مسروق عن عائشة :- قالت كان النبي صلى الله عليه و سلم يبيت جنبا.

فيأتيه بلال فيؤذنه بالصلاة فيقوم فيغتسل.

فأنظر إلى تحدر الماء من رأسه.

ثم يخرج فأسمع صوته في صلاة الفجر

قال مطرف فقلت لعامر أفي رمضان؟ قال رمضان وغيره سواء

[مسند أحمد] (41/ 230) 24701- حدثنا عفان، قال: حدثنا أبو عوانة، عن مطرف، عن عامر الشعبي، عن مسروق، عن عائشة ، أنها قالت: (( إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبيت جنبا، فيأتيه بلال لصلاة الغداة، فيقوم فيغتسل، وإني لأنظر إلى الماء ينحدر في جلده وشعره، فأسمع قراءته لصلاة الغداة، ثم يظل صائما))، قال مطرف: قلت لعامر: في رمضان؟ قال: (( سواء عليك))

أحاديث ذات صلة