اتَّخذْتُ دُرْنوكًا فيه الصورَ، فجاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فهَتَكَه، وقال: إنَّ أشدَّ الناسِ عذابًا يومَ القيامةِ الذين يُشبِّهونَ بخَلقِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

الدلالات الموضوعية:# جهنم - صفة عذاب أهل النار# إيمان - نقض التصاليب والصور# زينة اللباس - الزينة المحرمة وما نهي عن التزين به# زينة - تستير الجدر# إيمان - توحيد الربوبية
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5954) بنحوه، ومسلم (2107) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

في هذا الحَديثِ تَوَعُّدٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ لِلمُصَوِّرينَ يَومَ القيامةِ، فتَروي عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها استَعمَلَتْ وعَلَّقتْ، أو فَرَشتْ دُرْنوكًا فيه صُوَرٌ، والدُّرْنُوكُ: نَوْعٌ مِنَ السُّتُورِ، أو مِنَ البُسُطِ، وأصلُه الثِّيابُ الغِلاظُ التي لها خَمْلٌ، فإذا بُسِطَ سُمِّيَ بِساطًا، وإذا عُلِّقَ سُمِّيَ سِترًا.

والمُرادُ بالصُّوَرِ: صُورُ الحَيَوانِ وما فيه رُوحٌ، وليستْ صُوَرَ الجَماداتِ أوِ النَّباتاتِ، فلَمَّا أتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورآه، نَزَعَه، وقال: "إنَّ أشَدَّ الناسِ عَذابًا يَومَ القِيامةِ الذين يُشَبِّهونَ بخَلقِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ" يُقَلِّدونَ ما خَلَقَه اللهُ عَزَّ وجَلَّ، فيُصَوِّرونَه ويَرسُمونَه على هَيئةِ تَماثيلَ؛ وإنَّما اشتَدَّ عَذابُ المُصَوِّرينَ لِأنَّهم يَعمَلونَ أصنامًا، وإنْ لم تَكُنْ تُعبَدُ في وَقتِنا هذا عِبادةً ظاهِرةً، فإنَّ الأُنسَ والمَيْلَ إليها دَرَجةٌ يُخافُ منها الإفضاءُ إلى عِبادَتِها.وفي الحَديثِ: النَّهيُ عنِ الصُّوَرِ التي فيها رُوحٌ، والنَّهيُ عنِ اتِّخاذِها في البُيوتِ سِترًا ونَحوَه.

أحاديث ذات صلة