قال ربُّنا عَزَّ وجَلَّ: الصيامُ جُنَّةٌ يَستَجِنُّ بها العَبدُ مِن النَّارِ، وهو لي، وأنا أَجْزي به.

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل الصيام# رقائق وزهد - التعرض لنفحات رحمة الله# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# إيمان - كلام الله# إحسان - الإخلاص
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح بطرقه وشواهده

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (14669)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (3582)

الشرح والتوضيح

لِلصِّيامِ فَضلٌ عَظيمٌ عِندَ اللهِ تَعالى؛ وذلك أنَّ فيه مُراقَبةً خاصَّةً مِنَ العَبدِ لِرَبِّه، وفيه تَجويعٌ لِلنَّفْسِ، ومَنعٌ لها مِنَ الشَّهَواتِ المُباحةِ؛ مِن أجْلِ اللهِ سُبحانَه.وفي هذا الحَديثِ القُدْسيِّ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن رَبِّ العِزَّةِ أنَّه يَقولُ: "الصِّيامُ جُنَّةٌ"، أيْ: وِقايةٌ وسِترٌ لِصاحِبِه، "يَستَجِنُّ بها العَبدُ مِنَ النارِ" يَحفَظُه ويَحميهِ مِنَ النارِ؛ لِأنَّه يَكسِرُ الشَّهوةَ، ويُضعِفُ القُوَّةَ، فيَمتَنِعُ به الصَّائِمُ عن مُواقَعةِ المَعاصي، فصارَ كأنَّه جُنَّةٌ وسِترٌ دُونَها، "وهو لي، وأنا أجْزي به" فالأصلُ أنَّ الطاعاتِ كُلَّها للهِ، وهو وَحدَه المُثيبُ عليها، وإنَّما خَصَّ الصَّومَ؛ لِمَا فيه مِنَ الإخلاصِ، ولا يَستَولي عليه الرِّياءُ والسُّمعةُ؛ لِأنَّه عَمَلُ سِرٍّ، ليس كسائِرِ الأعمالِ التي يَطَّلِعُ عليها الخَلقُ، فلا يُؤمَنُ معها الشِّركُ، والمُرادُ بمُجازاتِه تَعالى لِلصَّائِمِ: مُضاعَفةُ الجَزاءِ مِن غَيرِ عَدَدٍ ولا حِسابٍ.

أحاديث ذات صلة