أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَذَ غُصْنًا فنَفَضَه فلم يَنتَفِضْ، ثم نفَضَه فلم يَنتَفِضْ، ثم نفَضَه فانتَفَضَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ سُبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ، تَنفُضُ الخطايا كما تَنفُضُ الشَّجرةُ ورَقَها.

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - فضل التهليل والتسبيح والدعاء# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# أدعية وأذكار - فضل الذكر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن في المتابعات والشواهد

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3533) بنحوه، وأحمد (12534) واللفظ له

الشرح والتوضيح

تَفضَّلَ اللهُ سُبحانَه على عِبادِه بأُمورٍ يُعطي عليها أجْرًا عَظيمًا مِن فَضلِهِ وكَرَمِه، فتَكونُ رَفعًا لِلدَّرَجاتِ، وزيادةً في الأجْرِ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمسَكَ غُصنًا مِن شَجَرةٍ يابِسًا، ذَبُلَ وَرَقُه، وآلَ إلى السُّقوطِ، فنَفَضَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهَزَّه مَرَّتَيْنِ، فلم يَقَعْ وَرَقُه، وفي النَّفضةِ الثالِثةِ سَقَطَ وَرَقُه، وهذا الفِعلُ مِن تَقريبِ المَعنى لِلأفهامِ، ثم قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ سُبحانَ اللهِ" ومَعناها: التَّنزيهُ الكامِلُ للهِ تَعالى عن كُلِّ نَقصٍ، ووَصْفُه بالكَمالِ التَّامِّ الذي يَليقُ بجَلالِه، "والحَمدُ لِلهِ" ومَعناها: الاعتِرافُ بأنَّ اللهَ هو المُستَحِقُّ وَحدَه لِمَعاني الشُّكرِ والثَّناءِ، "ولا إلهَ إلَّا اللهُ"، وهي كَلِمةُ التَّوحيدِ الخالِصةُ التي تَعني أنَّه لا مَعبودَ بِحَقٍّ إلَّا اللهُ، وأنَّه وَحدَه المُستَحِقُّ لِلعِبادةِ، "واللهُ أكبَرُ" وفيها مَعنى العَظَمةِ للهِ، وأنَّه أعلى وأكبَرُ مِن كُلِّ شَيءٍ، "تَنفُضُ الخَطايا كما تَنفُضُ الشَّجَرةُ وَرَقَها"، أيْ: فإنَّ هذا الذِّكْرَ يُسقِطُ ذُنوبَ العَبدِ وخَطاياهُ، كما تَتساقَطُ أوراقُ هذا الغُصنِ، وهذا مِن فَضلِ اللهِ ورَحمَتِه بعِبادِه.وفي الحَديثِ: التَّرغيبُ في الإكثارِ مِن ذِكرِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ.وفيه: بَيانُ عِظَمِ التَّسبيحِ والتَّحميدِ والتَّهليلِ والتَّكبيرِ، وأنَّها سَبَبٌ لِغُفرانِ الذُّنوبِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 544) 3533- حدثنا محمد بن حميد الرازي قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الأعمش، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بشجرة يابسة الورق فضربها بعصاه فتناثر الورق، فقال: ((إن الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر لتساقط من ذنوب العبد كما تساقط ورق هذه الشجرة)).: هذا حديث غريب ولا نعرف للأعمش سماعا من أنس إلا أنه قد رآه ونظر إليه

[مسند أحمد] (20/ 13 ط الرسالة) ((‌12534- حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا سنان، حدثنا أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ غصنا، فنفضه، فلم ينتفض، ثم نفضه، فلم ينتفض، ثم نفضه، فانتفض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، تنفض الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها))

أحاديث ذات صلة