- يا نِساءَ المُسلِماتِ -ثلاثَ مَرَّاتٍ- لا تَحقِرَنَّ جارةٌ لجارَتِها، ولو فِرسِنَ شاةٍ ، ولا يَحِلُّ لامرأةٍ تُؤمِنُ باللهِ ورسولِه واليومِ الآخِرِ أنْ تُسافِرَ مَسيرةَ يَومٍ واحِدٍ ليس معها ذو مَحرَمٍ.
أخرجه البخاري (1088، 2566) مفرقاً، ومسلم (1030، 1339) مفرقاً، وأبو داود (1723)، وابن ماجه (2899) مختصراً، والترمذي (1170، 2130) مفرقاً مطولاً، وأحمد (10575) واللفظ له
لا يَفعَلُ العَبدُ المُسلِمُ حَسَنةً أو مَعروفًا إلَّا جَزاهُ اللهُ به، ولو كان يَسيرًا؛ قال تَعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7] ؛ ولذلك أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَدَمِ احتِقارِ شَيءٍ مِنَ المَعروفِ، ولو كان صَغيرًا، فخاطَبَ النِّساءَ في هذا الحَديثِ وأمَرَهُنَّ بألَّا يَحتَقِرْنَ أيَّ شَيءٍ تُهدِيه إحداهُنَّ لِجارَتِها، ولو كان فِرْسِنَ شاةٍ، وهو ما دُونَ الرُّسغِ مِن يَدِها، وقيلَ: هو عَظْمٌ قَليلُ اللَّحْمِ، والمَقصودُ: المُبالَغةُ في الحَثِّ على الإهداءِ، ولو كان شَيئًا قليلًا، وخَصَّ النِّساءَ بالخِطابِ؛ لِأنَّهُنَّ يَغلِبُ عليهِنَّ استِصغارُ الشَّيءِ اليَسيرِ، والتَّباهي بالكَثرةِ، وأشباهُ ذلك، وكَرَّرَ النِّداءَ عليهِنَّ؛ لِلتَّأكيدِ والإسماعِ وجَذْبِ انْتباهِهنَّ لِمَا يَقولُ.ثم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ولا يَحِلُّ لِامرأةٍ تُؤمِنُ باللهِ ورَسولِه واليَومِ الآخِرِ" وهذا نَهيٌ وزَجرٌ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والمَعنى: يَحرُمُ على كُلِّ امرأةٍ مُسلِمةٍ "أنْ تُسافِرَ مَسيرةَ يَومٍ ولَيلةٍ، ليسَ معها ذو مَحْرَمٍ"، أيْ: إلَّا أنْ يَكونَ معها رَجُلٌ مِن مَحارِمِها؛ لِأنَّ مَن كانتْ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ لا تَأتي المَناهيَ، ولا تُخالِفُ الأوامِرَ، وكأنَّه تَلميحٌ بالعِقابِ مِنَ اللهِ لِمَن خالَفَتْ هذا الأمْرَ.
ومَحْرَمُ المَرأةِ هو زَوجُها، أو مَن يَحرُمُ عليها بالتَّأبيدِ؛ بسَبَبِ قَرابةٍ، أو رَضاعٍ، أو صِهريَّةٍ؛ فلا يَدخُلُ في المَحرَمِ زَوجُ الأُختِ، وزَوجُ العَمَّةِ، وزَوجُ الخالةِ، وما أشبَهَ.وقد جاءتْ رِوايةٌ عِندَ أبي داودَ مِن حَديثِ أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ رَضِيَ اللهُ عنه تَنهى عن سَفَرِ المَرأةِ لِمُدَّةِ ثَلاثةِ أيَّامٍ ولَياليها، إلَّا أنْ يَكونَ معها مَحرَمٌ؛ فقيلَ: إنَّ اختِلافَ المُدَّةِ هو لِاختِلافِ السَّائِلينَ، واختِلافِ مَواطِنِهم، وليس في النَّهيِ عنِ الثَّلاثةِ تَصريحٌ بإباحةِ اليَومِ واللَّيلةِ، وليس في هذا كُلِّه تَحديدٌ لِأقَلِّ ما يَقَعُ عليه اسْمُ السَّفَرِ، ولم يَرِدْ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَحديدُ أقَلِّ ما يُسَمَّى سَفَرًا؛ فالحاصِلُ أنَّ كُلَّ ما يُسَمَّى سَفَرًا تُنهَى عنه المَرأةُ بغَيرِ زَوجٍ أو مَحْرَمٍ، سَواءٌ كان ثَلاثةَ أيَّامٍ، أو يَومَيْنِ، أو يَومًا، أو بَرِيدًا، أو غَيرَ ذلك، والبَرِيدُ هو مَسيرةُ نِصفِ يَومٍ.وفي الحَديثِ: اهتِمامُ الإسلامِ بالمَرأةِ، وبرَفعِ قَدْرِها، والحِفاظِ عليها، فأمَرَ برِعايَتِها في كُلِّ الأحوالِ، في الحَضَرِ والسَّفَرِ.
[صحيح البخاري] (2/ 43) 1088- حدثنا آدم قال: حدثنا ابن أبي ذئب قال: حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة)).
تابعه يحيى بن أبي كثير وسهيل ومالك، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[صحيح البخاري] (3/ 153)
2566- حدثنا عاصم بن علي: حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها، ولو فرسن شاة
[صحيح مسلم] (2/ 714 ) ((90- (1030) حدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا الليث بن سعد.
ح وحدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا الليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول
((يا نساء المسلمات! لا تحقرن جارة لجارتها.
ولو فرسن شاة)).
[صحيح مسلم] (2/ 977 )
((419- (1339) حدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه؛ أن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
((لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة.
إلا ومعها رجل ذو حرمة منها)).
420- (1339) حدثني زهير بن حرب.
حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن أبي ذئب.
حدثنا سعيد بن أبي سعيد عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال
((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، تسافر مسيرة يوم وليلة، إلا مع ذي محرم)).
421- (1339) وحدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، تسافر مسيرة يوم وليلة، إلا مع ذي محرم عليها)).
422- (1339) حدثنا أبو كامل الجحدري.
حدثنا بشر (يعني ابن مفضل) حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
((لا يحل لامرأة أن تسافر ثلاثا، إلا ومعها ذو محرم منها)).
[سنن أبي داود] (2/ 140) 1723- حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، حدثنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، أن أبا هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة، إلا ومعها رجل ذو حرمة منها)).
[سنن ابن ماجه] (2/ 968 ) 2899- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا شبابة، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تسافر مسيرة يوم واحد، ليس لها ذو حرمة))
[مسند أحمد] (16/ 338 ط الرسالة) ((10575- حدثنا يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا نساء المسلمات- ثلاث مرات- لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة، ولا يحل لامرأة تؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم واحد ليس معها ذو محرم))