مَن صلَّى على جِنازَةٍ فلم يَمشِ معها؛ فليَقُم حتى تَغيبَ عنه، ومَن مَشى معها؛ فلا يَجلِسْ حتى توضَعَ.
أخرجه أحمد (7593) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2796)، والديلمي في ((الفردوس)) (1238)
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعظِّمُ أمْرَ الجِنازةِ؛ تَعظيمًا للهِ عَزَّ وجَلَّ القابِضِ لتلك النَّفْسِ، وما لها مِن أثَرٍ في تَذكيرِ الحَيِّ بالعاقِبةِ ومَنازِلِ الآخِرةِ.وفي هذا الحَديثِ يَأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن صَلَّى على جِنازةٍ -وهي اسمٌ لِلمَيِّتِ في النَّعشِ- ولم يَتبَعْها حتى تُدفَنَ، أنْ يَظَلَّ واقِفًا لها حتى تَبتَعِدَ وتَغيبَ عن نَظَرِه.أمَّا الذي يُصَلِّي على الجِنازةِ ثم يَتبَعُها إلى القَبرِ ومَحَلِّ دَفنِها، فإنَّه لا يَجلِسُ حتى تُوضَعَ عنِ الأعناقِ على الأرضِ، فإذا وُضِعتْ على الأرضِ انتِظارًا لِتَجهيزِ القَبرِ، أو لِإدخالِ المَيِّتِ في قَبرِه؛ فالمُتَّبِعُ لها له أنْ يَجلِسَ حتى يُفرَغَ مِن دَفنِها، وهذا كُلُّه مِن آدابِ اتِّباعِ الجِنازةِ، وتَعظيمِ أمْرِ المَوتِ.