عن عليٍّ أنه رأَى رجلًا يسوقُ بدَنةً معها ولدُها فقال : لا تشربْ من لبنِها إلَّا ما فضلَ عن ولدِها
النَّحرُ والذَّبحُ للهِ مِن شَعائرِ الإسلامِ، وفيه قُربَةٌ للهِ سُبحانه، وإطعامٌ لِلفُقَراءِ والمَساكينِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَه، وتَبِعَه في بَيانِ أحكامِه صَحابَتُه رِضوانُ اللهِ عليهم.وفي هذا الأثَرِ عن علِيِّ بنِ أبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّه رأى رَجُلًا يَسوقُ بَدَنةً، والبَدَنةُ: واحِدةُ الإبِلِ أوِ البَقَرِ، مِمَّا يُذبَحُ، ذَكَرًا كان أو أُنْثى، وفي رِوايةِ البَيهَقيِّ: أنَّه كان يَسوقُ بَقَرةً، ومعها وَلَدُها، وكان رَضيعًا، وأخبَرَ في ذاتِ الرِّوايةِ أنَّ الرَّجُلَ اشتَراها لِيُضَحِّيَ بها يَومَ الأضْحى، فنَهاه علِيٌّ رَضِيَ اللهُ عنه عنِ الشُّربِ مِن لَبَنِها إلَّا ما يَفضُلُ مِن وَلَدِها بَعدَ رَضاعِه، وهو اللَّبَنُ الزَّائِدُ عن حاجةِ وَلَدِ البَقَرةِ، وفي تَمامِ الرِّوايةِ عِندَ البَيهَقيِّ: "فإذا كان يَومُ النَّحرِ فانحَرْها هي ووَلَدَها عن سَبعةٍ" فتُجزِئُ البَدَنةُ ووَلدُها في الذَّبحِ يَومَ النَّحرِ -وهو يَومُ عِيدِ الأضْحى- عن سَبعةِ أفرادٍ.وفي الأثَرِ: النَّهيُ عنِ الإضرارِ بالحَيَوانِ حتى إنِ اتُّخِذَ لِلذَّبحِ.