يجمعُ اللَّهُ الأُممَ يومَ القِيامَةِ ، في صعيدٍ واحدٍ .

قال : فيتجلَّى لهم ربُّنا ضاحِكًا ، فيقولُ : أبشروا معاشِرَ المُسلِمينَ إنَّهُ ليسَ منكم أحدٌ ، إلَّا جعلتُ مَكانَه في النَّارِ يَهوديًّا أو نصرانيًّا

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# قيامة - الكفار يكونون فداء للمسلمين# قيامة - رؤية المؤمنين ربهم في أرض المحشر# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# قيامة - الحشر
المصدر: التوحيد لابن خزيمة
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: ابن خزيمة
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (19654)، والدارمي في ((الرد على الجهمية)) (180) مطولاً، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (2/577) واللفظ له

الشرح والتوضيح

عَقيدةُ المُسلِمينَ في الجَنَّةِ أنَّها لا يَدخُلُها أحَدٌ إلَّا المُسلِمونَ المُوَحِّدونَ باللهِ عَزَّ وجَلَّ، تَوحيدًا خالِصًا لا شِركَ فيه ولا نِفاقَ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ جَلَّ شَأْنُه يَجمَعُ الخَلقَ ويَحشُرُهم يَومَ القيامةِ في صَعيدٍ واحِدٍ، أيْ: في أرضٍ واحِدةٍ، غَيرَ مُتَفَرِّقينَ، والمُرادُ بالأُمَمِ هنا: المُسلِمونَ، كما يَدُلُّ عليه لَفظُ الحَديثِ، فيَتجَلَّى اللهُ عَزَّ وجَلَّ ويَظهَرُ لهم وهو يَضحَكُ ضَحِكًا يَليقُ به سُبحانَه وتَعالى، مِن غَيرِ تَكيِيفٍ ولا تَحريفٍ ولا تَعطيلٍ، فيَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لِعِبادِه: "إنَّه ليس منكم أحَدٌ إلَّا جَعَلتُ مَكانَه في النارِ يَهوديًّا أو نَصرانيًّا"، ومَعنى ذلك: أنَّ اللهَ أعَدَّ لِكُلِّ أحَدٍ مِنَ النَّاسِ مَنزِلًا في الجَنَّةِ، ومَنزِلًا في النَّارِ، فالمُؤمِنُ إذا دَخَلَ الجَنَّةَ خَلَفَه الكافِرُ في النَّارِ؛ فإنَّه دَخَلَها بسَبَبِ كُفرِه، وكأنَّ المُؤمِنَ عُرضةٌ أنْ يَدخُلَ النَّارَ، فلَمَّا نَجَّاه اللهُ مِن دُخولِها كانَ الكافِرُ فِكاكَه؛ لِأنَّ اللهَ قَدَّرَ لِلنَّارِ عَددًا يَملَؤُها، فإذا دَخَلَها الكُفَّارُ كانوا في مَعنَى الفِكاكِ لِلمُؤمِنينَ.وفي الحَديثِ: إثباتُ الضَّحِكِ والكَلامِ للهِ عَزَّ وجَلَّ.وفيه: بَيانُ فَضلِ اللهِ على المُؤمِنينَ، وتَبشيرِه لهم؛ لِيَزدادوا يَقينًا وعَمَلًا.

أحاديث ذات صلة