أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا دخل مكةَ قال اللهمَّ لا تجعل مَنَايانا بها حتى تُخرجنا منها

الدلالات الموضوعية:# حج - دخول مكة# أدعية وأذكار - دعوات النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - مكة شرفها الله تعالى# دفن ومقابر - كراهية موت المهاجر بأرض خرج منها
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح خلا محمد بن ربيعة وهو ثقة

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (4778) واللفظ له، والطبراني (12/356) (13329)، والبيهقي (18245) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان إذا دخل مكةَ قال : اللهمَّ لا تجعل منايانا بها حتى تُخرجنا منها الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 8/223 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البزار (5396)، والطبراني (12/356) (13329)، والبيهقي (18245) باختلاف يسير كان للهجرةِ التي هاجَرَها الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مكَّةَ إلى المَدينةِ - أَحكامٌ وقْتِيَّةٌ ولازِمةٌ على كل مَن هاجَرَ؛ كتَحريمِه على المُهاجِرين مُعاوَدةَ دُورِهم بمكَّةَ، وحَظْرِه سُكْناها عِندَ القُدرةِ عليها أيَّامَ الفَتْحِ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ مِن الأَدعِيةِ التي كان يَدْعو بها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ دُخولِه مكَّةَ: "اللَّهُمَّ لا تَجْعلْ مَنايانا بها حتَّى تُخْرِجَنا منها".

والمَنايا: جمْع مَنيَّةٍ، بمعنى: المَوتِ، وهذا دُعاءٌ للمُهاجِرينَ مِن مكَّةَ؛ لأنَّ مَوتَهم بها مُنقِصٌ للهِجْرةِ؛ فالنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَرْجو لنَفسِه ولأصحابِه أنْ يكونَ مَوتُهم بالمَدينةِ حتى يُكتَبَ لهم أَجْرُ الهِجْرةِ كامِلًا، وقيلَ: وما رَجاءُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهذا الأمرِ إلَّا حُبُّه في المَوتِ بالمَدينةِ، والظَّاهِرُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ ذلك عندَ دُخولِ مكَّةَ في غَيرِ سَنةِ حَجَّةِ الوَداعِ؛ لِمَا كان يَرْجو مِن اللهِ مِن تَتْميمِ نَصْرِه وإظْهارِ دِينِ الإسلامِ على جَميعِ الأَديانِ، وقد استَجابَ اللهُ دُعاءَه فلَم يمُتْ إلَّا بعدَ أنْ تمَّ له ذلك، ونَزَلَ في حَجَّةِ الوَداعِ قولُ اللهِ تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] .

أحاديث ذات صلة