جدِّدوا إيمانَكُم قالوا يا رسولَ اللَّهِ وَكَيفَ نجدِّدُ إيمانَنا قالَ أَكْثِروا مِن قَولِ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - أوصاف الإيمان# أدعية وأذكار - فضل الذكر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى# أدعية وأذكار - الحض على التهليل والتسبيح# أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (8695) واللفظ له، وعبد بن حميد في ((مسنده)) (1422)، والبزار (9569) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

شَهادةُ التَّوحيدِ إقرارٌ للهِ سُبحانَه باستِحقاقِه للعِبادةِ وحدَه لا شَريكَ له، ونَفيِ الشُّركاءِ معه، وهذه الشَّهادةُ هي التي تُنجِّي قائِلَها بصِدقٍ مِن النَّارِ ومِن عَذابِ يومِ القِيامةِ، وهي مع ذلك ذِكرٌ خالِصٌ للهِ لِمَن أحَبَّ أنْ يُداوِمَ عليها، ولها فضائلُ كثيرةٌ.وفي هذا الحَديثِ يأمُرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم بتَجديدِ إيمانِهم، فسَأَلوه: كيف نُجدِّدُ الإيمانَ الذي هو مِن أعمالِ القُلوبِ؟ فأَخبَرَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مِن الأَعمالِ القَوليَّةِ المُجدِّدةِ للإيمانِ: الإكْثارَ مِن قَولِ "لا إلهَ إلَّا اللهُ"، أي: أنَّه لا مَعبودَ بحَقٍّ إلَّا اللهُ وحْدَه لا شَريكَ له، والمُرادُ: أنَّ المُداوَمةَ على هذا الذِّكرِ تُجدِّدُ الإيمانَ في القَلبِ، وتَملؤُه نورًا، وتَزيدُه يَقينًا، وتَعمُرُ القُلوبَ بكامِلِ الإيمانِ باللهِ عزَّ وجلَّ؛ وبذلك يَتِمُّ تَجديدُ الإيمانِ باستِحضارِه باللِّسانِ والقَلبِ والعَقلِ؛ فيَتجدَّدُ ما دَرَسَ منه بالغَفْلةِ، وفَضلًا عن ذلك فكَلِمةُ التَّوحيدِ هي كَلِمةُ النَّجاةِ، التي مَن قالَها مُخلِصًا نَجَا مِن النَّارِ، وفازَ بالجِنانِ.وفي الحديثِ: أنَّ الذِّكرَ مِن خِصالِ الإيمانِ، فيَزدادُ الإيمانُ بكَثرةِ الذِّكرِ.وفيه: أنَّ الإيمانَ يَزيدُ ويَنقُصُ.

أحاديث ذات صلة