إن من موجباتِ المغفرةِ بذلُ السلامِ ، وحُسنُ الكلامِ

الدلالات الموضوعية:# استغفار - مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته# استغفار - أسباب المغفرة# آداب الكلام - استحباب طيب الكلام# آداب السلام - إفشاء السلام# إحسان - غفران الله للذنوب والآثام
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: هانئ بن يزيد بن نهيك أبو شريح
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (22/180) (469) واللفظ له، وأخرجه ابن حبان (490)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (1/250) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لقد حَثَّ الإسلامُ على التَّخلُّقِ بالأخلاقِ الحَسنةِ، ورفَعَ شأنَها، وبيَّنَ أهميَّتَها ومَكانتَها العُظمى وبيَّنَ أنَّها طريقٌ موصِلٌ إلى الجَنَّةِ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ للمَغفرةِ موجِباتٍ، وهي الأَسبابُ والأَعمالُ التي تَستُرُ ذُنوبَ صاحِبِها، ويَغفِرُ اللهُ له بها، ومِن تلك الأَعمالِ التي ذَكَرَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "بَذْلُ السَّلامِ"، وهو إظْهارُه وتَعميمُه، والمَقصودُ ببَذْلِه: نَشْرُه والإكْثارُ منه بيْنَ أهلِ الإسلامِ، لكُلِّ خاصٍّ وعامٍّ، وهو طريقٌ مُوصِلٌ للمحبَّةِ بيْنَ المُسلِمين، والسَّلامُ هو التَّحيَّةُ المُبارَكةُ في هذه الأُمَّةِ، "وحُسنُ الكَلامِ"، وهو طَيِّبُه ولَيِّنُه؛ لأنَّهما مِن حُسنِ الخُلُقِ والرِّفقِ مع الآخَرين، وهو مأخوذٌ مِن قَولِ اللهِ تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}.

وقيلَ: حُسنُ الكلامِ أنْ يُزيِّنَ الإنسانُ ما يَتكلَّمُ به قَبْلَ النُّطْقِ بميزانِ العَقْلِ، ولا يَتكلَّمُ إلَّا بما تدْعو الحاجةُ إليه.وإذا كان الأمرُ في الكلامِ فمِن الأَولى أن يكونَ أيضًا بالأَفعالِ؛ ولذلك جاءَ في الصَّحيحَين مِن حديثِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "والكلمةُ الطيِّبةُ صَدَقةٌ"؛ لأنَّها تشرَحُ صدْرَ سامِعِها، وتُريحُ فُؤادَه، وتَبعثُ الاطمِئنانَ والرَّاحةَ للإنسانِ، لا سيَّما في أوقاتِ الكَرْبِ، فتجعلُه يُحْسِنُ الظَّنَّ بِرَبِّهِ.

أحاديث ذات صلة