ما مِنْ مُسلِمٍ يموتُ يومَ الجمعةِ - ؛ أو ليلةَ الجمعةِ - ؛ إلا وَقَاه اللهُ فِتْنَةَ القبرِ

الدلالات الموضوعية:# دفن ومقابر - سؤال الملكين وفتنة القبر# جمعة - فضل يوم الجمعة# إيمان - فتنة القبر وسؤال الملكين# جنائز وموت - من مات يوم الجمعة# دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه
المصدر: هداية الرواة
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن أو صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1074)، وأحمد (6582)

الشرح والتوضيح

فضَّل اللهُ سُبحانَه وتعالَى بعضَ الأيَّامِ على بعضٍ، وخصَّها بفضائلَ دونَ غيرِها، ومِن ذلك يومُ الجُمُعةِ.وفي هذا الحديثِ يُبيِّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفضْلَ الذي يثبُتُ للمُسلمِ الذي يموتُ صَباحَ يومَ الجُمُعةِ أو ليلتَه، وذلك أنَّ اللهَ تعالَى يَقيهِ "فِتنةَ القَبرِ"، أي: يحَفِظُه ويحَجُبُ عنه سُؤالَ الملَكينِ، أو أنواعَ الفِتَنِ التي تكونُ بَعدَ الإقبارِ، مِن ضَغطةِ القَبرِ وظُلمَتِه وعَذابِه، وليس سُؤالَ المَلَكَيْنِ فقط.

وقيلَ: فِتنَتُه هي التَّحيُّرُ في إجابةِ أسئِلةِ المَلَكَينِ.والأصلُ في سُؤالِ المَلَكَينِ أنَّه لتَمييزِ المُسلِمِ مِنَ المُنافِقِ؛ فمَن ثَبَتَ إيمانُه كان مِن نَعيمِه أنْ يَقيَه اللهُ سُؤالَهما، وإنَّما يَقَعُ لِلكافِرِ مع ثُبوتِ كُفرِه؛ لِأنَّ هذا مِن جُملةِ العَذابِ الذي تَوَعَّدَ اللهُ به الكافِرَ في قَبرِه، وقد كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعَلِّمُ أُمَّتَه الاستِعاذةَ مِن فِتنةِ القَبرِ وعَذابِه.

وهذه الأحاديثِ لا تُعارِضُ أحاديثَ السُّؤالِ التي تَشمَلُ جَميعَ الأمواتِ المُكَلَّفينَ، مُسلِمَهم وكافِرَهم، بل تَخُصُّها وتُبَيِّنُ مَن لا يُسألُ في قَبرِه ولا يُفتَنُ فيه، مِمَّن يَجري عليه السُّؤالُ ويُقاسي تلك الأهوالَ، وهذا كُلُّه ليس فيه مَدخَلٌ للقِياسِ، ولا مَجَالَ لِلنَّظَرِ فيه، وإنَّما فيه التَّسليمُ والانقِيادُ لِقَولِ الصَّادِقِ المَصدوقِ.

أحاديث ذات صلة