- حَاضَتْ صَفِيَّةُ لَيْلَةَ النَّفْرِ فَقالَتْ: ما أُرَانِي إلَّا حَابِسَتَكُمْ، قالَ: النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَقْرَى حَلْقَى ، أطَافَتْ يَومَ النَّحْرِ؟، قيلَ: نَعَمْ، قالَ: فَانْفِرِي.

الدلالات الموضوعية:# حج - طواف الإفاضة يوم النحر# حج - القران بالحج# حج - التمتع بالحج# عمرة - العمرة من التنعيم# حج - نفر الحائض إذا كانت قد أفاضت
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1772)، ومسلم (1211)

الشرح والتوضيح

خَرَجْنَا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولَا نُرَى إلَّا أنَّهُ الحَجُّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا تَطَوَّفْنَا بالبَيْتِ، فأمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن لَمْ يَكُنْ سَاقَ الهَدْيَ أَنْ يَحِلَّ، فَحَلَّ مَن لَمْ يَكُنْ سَاقَ الهَدْيَ، ونِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فأحْلَلْنَ.

قالَتْ عَائِشَةُ رَضيَ اللهُ عنها: فَحِضْتُ، فَلَمْ أَطُفْ بالبَيْتِ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الحَصْبَةِ، قالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، يَرْجِعُ النَّاسُ بعُمْرَةٍ وحَجَّةٍ، وأَرْجِعُ أَنَا بحَجَّةٍ، قالَ: وما طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا مَكَّةَ؟ قُلتُ: لَا، قالَ: فَاذْهَبِي مع أَخِيكِ إلى التَّنْعِيمِ، فأهِلِّي بعُمْرَةٍ، ثُمَّ مَوْعِدُكِ كَذَا وكَذَا.

قالَتْ صَفِيَّةُ: ما أُرَانِي إلَّا حَابِسَتَهُمْ، قالَ: عَقْرَى حَلْقَى، أَوَما طُفْتِ يَومَ النَّحْرِ؟ قالَتْ: قُلتُ: بَلَى، قالَ: لا بَأْسَ، انْفِرِي.

قالَتْ عَائِشَةُ رَضيَ اللهُ عنها: فَلَقِيَنِي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو مُصْعِدٌ مِن مَكَّةَ وأَنَا مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهَا.

أَوْ: أَنَا مُصْعِدَةٌ وهو مُنْهَبِطٌ منها.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1561 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1561)، ومسلم (1211).

أَنْساكُ الحَجِّ ثَلاثةٌ: التَّمَتُّعُ؛ وهو أنْ يُحْرِمَ الحاجُّ بالعُمْرةِ في أشهُرِ الحجِّ -وهي شَوَّالٌ وذو القَعدةِ، وذو الحِجَّةِ- ثُمَّ يَحِلَّ منها، ثُمَّ يُحْرِمَ بالحَجِّ مِن عامِه.

والقِرَانُ؛ وهو أنْ يُحْرِمَ الحاجُّ بالحَجِّ والعُمْرَةِ معًا.

والإفْرادُ؛ وهو أنْ يُحْرِمَ الحاجُّ بالحَجِّ فَقَطْ.

وفي هذا الحَديثِ تَحكي أمُّ المؤمنِينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها خَرَجَتْ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجَّةِ الوَداعِ التي كانتْ في السَّنةِ العاشرةِ مِن الهِجرةِ يَنْوونَ الحجَّ، فلمَّا قَدِموا مَكَّةَ طافوا طَوافَ القُدومِ دونَها لأجْلِ حَيضِها الذي ألَمَّ بها عندَ دُخولِ مكَّةَ، فأمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن لم يكُن ساقَ الهَديَ أنْ يَحِلَّ مِن الحجِّ بعَمَلِ العُمرةِ، ويكونُ ذلك بالطَّوافِ بالبيتِ، ثمَّ السَّعيِ بيْن الصَّفا والمَرْوةِ، ثمَّ تَقصيرِ الشَّعرِ، والهَدْيُ اسمٌ لِما يُهدَى ويُذبَحُ في الحرَمِ مِن الإبلِ والبقَرِ والغنَمِ والمَعْزِ، وهذا هو فَسْخُ الحجِّ إلى العمرة، وكان نِساؤُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يَسُقنَ الهَدْيَ، فأحلَلْنَ بعْدَ العُمرةِ.

وتَحكي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها حاضَتْ، فلَم تَطُفْ بالبَيتِ طَوافَ العُمرةِ؛ لمانِع الحَيضِ، وأمَّا طَوافُ الحجِّ فأخْبَرَتْ في رِوايةٍ للبُخاريِّ أنَّها خَرَجَت في حَجَّتها حتَّى قَدِمَتْ مَشعرَ مِنًى، وكان ذلك يومَ النَّحرِ في العاشرِ مِن ذي الحِجَّةِ، فطَهُرَتْ في ذلك اليومِ، ثمَّ خرَجَتْ من مِنًى، فطافَتْ بالكَعبةِ طَوافَ الإفاضِة، ثمَّ خَرَجتْ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّفْرِ الآخِرِ، مع القَوم الذين يَنفِرون مِن مِنًى في اليومِ الثَّالثَ عشرَ من ذي الحجَّةِ.

فلمَّا كانتْ لَيلَةُ الحَصْبةِ -أي: لَيلةُ المَبيتِ بالمُحَصَّبِ، وهو مَوضِعٌ متَّسِعٌ بيْن مَكَّةَ ومِنًى، وسُمِّيَ بذلك لاجتماعِ الحَصْبَاءِ فيه بحمْلِ السَّيل- وذلك عندَ خُروجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُتأهِّبًا للسَّفرِ إلى المدينةِ، قالَت للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يَرجِعُ النَّاسُ بعُمْرةٍ وحَجَّةٍ، وأرْجِعُ أنَا بحَجَّةٍ»، وحرَصَتْ على ذلِك رَضيَ اللهُ عنها؛ لِتَكثيرِ الأفعالِ والثَّوابِ كما حَصَل لسائِرِ أمَّهاتِ المؤمنينَ وغيرِهنَّ مِن الصَّحابةِ، فأرادَتْ عُمرةً مُفرَدةً، كما حَصَل لبقيَّةِ النَّاسِ، فأمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عائشةَ بالذَّهابِ مع أخِيها عبدِ الرَّحمنِ رَضيَ اللهُ عنهما إلى التَّنعيمِ؛ لتُحرِمَ بعُمرةٍ تَطْييبًا لقَلبِها، ثمَّ جَعَلَ مَوعدَهما الرُّجوعَ إلى المُحَصَّبِ في المكانِ الذي كان يَبيتُ فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وتَحكي عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ صَفيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ رَضيَ اللهُ عنها ظَنَّتْ أنَّها سَوفَ تَمنَعُ الناسَ عن الرُّجوعِ إلى المدينةِ؛ لأنَّها حاضَت ولم تَطُفْ بالبَيتِ طَوافَ الوداعِ، فلَعلَّهم بسَببِها يَتوقَّفون إلى زَمانِ طَوافِها بعْدَ الطَّهارةِ.

وقد حاضَتْ صَفيَّةُ أيضًا لَيلةَ النَّفْرِ، فقالَ لها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «عَقْرَى حَلْقَى»! ومعْناه: عَقَرَها اللهُ، وأصابَها في حَلْقِها الوجَعُ، وهذا ممَّا جَرَى على ألْسِنَتِهم مِن غيرِ قَصْدٍ لمَعْناهُ، ولا الدُّعاءِ به عليها.

فسألها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هل طافَتْ طَوافَ الإفاضةِ؟ فقالتْ: نَعَم، فأخْبَرَها أنَّه لا بَأسَ بذلِك، فلْتَرجِعْ وتَذهَبْ؛ إذ طَوافُ الوَداعِ ساقِطٌ عن الحائِضِ.

ثمَّ تَحكي عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَقِيَها بِالمُحَصَّبِ وهو مُبتدِئُ السَّيرِ مِن مَكَّةَ إلى خارجِها وهي مُنهَبِطة عليها، أو وهي مُصعِدةٌ وهو مُنهَبِطٌ منها.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ التَّمتُّعِ بعُمرةٍ في أيَّامِ الحَجِّ.

وفيه: رَحمةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورِفقُه في مُعاملةِ النِّساءِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 182) 1772- قال أبو عبد الله: وزادني محمد: حدثنا محاضر: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج، فلما قدمنا أمرنا أن نحل، فلما كانت ليلة النفر حاضت صفية بنت حيي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: حلقى عقرى، ما أراها إلا حابستكم.

ثم قال: كنت طفت يوم النحر.

قالت: نعم، قال: فانفري، قلت: يا رسول الله، إني لم أكن حللت، قال: فاعتمري من التنعيم فخرج معها أخوها، فلقيناه مدلجا، فقال: موعدك مكان كذا وكذا)).

[صحيح مسلم] (2/ 870 ) ((111- (‌1211) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي.

قال

قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها؛ أنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع.

فأهللنا بعمرة.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة.

ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا)).

قالت: فقدمت مكة وأنا حائض.

لم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة.

فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال

((انقضي رأسك وامتشطي.

وأهلي بالحج ودعي العمرة)) قالت ففعلت.

فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم.

فاعتمرت.

فقال: ((هذه مكان عمرتك)) فطاف، الذين أهلوا بالعمرة، بالبيت وبالصفا والمروة.

ثم حلوا.

ثم طافوا طوافا آخر، بعد أن رجعوا من منى لحجهم.

وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافا واحدا)).

112- (1211) وحدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي.

حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنها قالت

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع.

فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج.

حتى قدمنا مكة.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أحرم بعمرة، ولم يهد، فليحلل.

ومن أحرم بعمرة، وأهدى، فلا يحل حتى ينحر هديه.

ومن أهل بحج، فليتم حجه)) قالت عائشة رضي الله عنها: فحضت.

فلم أزل حائضا حتى كان يوم عرفة.

ولم أهلل إلا بعمرة.

فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنقض رأسي، وأمتشط، وأهل بحج، وأترك العمرة.

ققالت: ففعلت ذلك.

حتى إذا قضيت حجتي، بعث معي رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر.

وأمرني أن أعتمر من التنعيم.

مكان عمرتي، التي أدركني الحج ولم أحلل منها.

113- (1211) وحدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها؛ قالت

خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع.

فأهللت بعمرة.

ولم أكن سقت الهدي.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((من كان معه هدي، فليهلل بالحج مع عمرته، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا)).

قالت فحضت.

فلما دخلت ليلة عرفة، قلت: يا رسول الله! إني كنت أهللت بعمرة.

فكيف أصنع بحجتي؟ قال: ((انقضي رأسك.

وامتشطي.

وأمسكي عن العمرة.

وأهلي بالحج)) قالت: فلما قضيت حجتي أمر عبد الرحمن بن أبي بكر، فأردفني، فأعمرني من التنعيم.

مكان عمرتي التي أمسكت عنها.

114- (1211) حدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا سفيان عن الزهري.

عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها.

قالت

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال: ((من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة، فليفعل.

ومن أراد أن يهل بحج، فليهل ومن أراد أن يهل بعمرة، فليهل)) قالت عائشة رضي الله عنها: فأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج.

وأهل به ناس معه.

وأهل ناس بالعمرة والحج وأهل ناس بعمرة.

وكنت فيمن أهل بالعمرة.

115- (1211) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع.

موافين لهلال ذي الحجة.

قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أراد منكم أن يهل بعمرة فليهل.

فلولا أني أهديت لأهللت بعمرة)) قالت: فكان من القوم من أهل بعمرة.

ومنهم من أهل بالحج.

قالت: فكنت أنا ممن أهل بعمرة.

فخرجنا حتى قدمنا مكة.

فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، لم أحل من عمرتي.

فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

فقال: ((دعي عمرتك.

وانقضي رأسك.

وامتشطي.

وأهلي بالحج)) قالت: ففعلت.

فلما كانت ليلة الحصبة، وقد قضى الله حجنا، أرسل معي عبد الرحمن بن أبي بكر، فأردفني وخرج بي إلى التنعيم.

فأهللت بعمرة.

فقضى الله حجنا وعمرتنا.

ولم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم.

116- (1211) وحدثنا أبو كريب.

حدثنا ابن نمير.

حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها.

قالت

خرجنا موافين مع رسول الله عليه وسلم لهلال ذى الحجة.

لانرى إلا الحج.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أحب منكم أن يهل بعمرة، فليهل بعمرة)) وساق الحديث بمثل حديث عبدة.

117- (1211) وحدثنا أبو كريب.

حدثنا وكيع.

حدثنا هشام عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها.

قالت

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم موافين لهلال ذي الحجة.

منا من أهل بعمرة.

ومنا من أهل بحجة وعمرة.

ومنا من أهل بحجة.

فكنت فيمن أهل بعمرة.

وساق الحديث بنحو حديثهما.

وقال فيه: قال عروة في ذلك: إنه قضى الله حجها وعمرتها قال هشام: ولم يكن في ذلك هدي ولا صيام ولا صدقة.

118- (1211) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها.

أنها قالت

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع.

فمنا من أهل بعمرة.

ومنا من أهل بحج وعمرة.

ومنا من أهل بالحج.

وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج.

فأما من أهل بعمرة فحل.

وأما من أهل بحج أوجمع الحج والعمرة، فلم يحلوا، حتى كان يوم النحر.

119- (1211) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب.

جميعا عن ابن عيينة.

قال عمرو: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها.

قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نرى إلا الحج.

حتى إذا كنا بسرف، أو قريبا منها، حضت.

فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي.

فقال ((أنفست)) (يعني الحيضة قالت) قلت: نعم.

قال

((إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم.

فافضي ما يقضي الحاج.

غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي)).

قالت: وضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر.

120- (1211) حدثني سليمان بن عبد الله أبو أيوب الغيلاني.

حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو.

حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها.

قالت

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلا الحج.

حتى جئنا سرف فطمثت.

فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي.

فقال ((ما يبكيك؟)) فقلت: والله! لوددت أني لم أكن خرجت العام.

قال ((مالك؟ لعلك نفست؟)) قلت: نعم.

قال: ((هذا شيء كتبه على بنات آدم.

افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري)) قالت: فلما قدمت مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه ((اجعلوها عمرة)) فأحل الناس إلا من كان معه الهدي.

قالت: فكان الهدي مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة.

ثم أهلوا حين راحوا.

قالت: فلما كان يوم النحر طهرت.

فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفضت.

قالت: فأتينا بلحم بقر.

فقلت: ما هذا؟ فقالوا: أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه البقر فلما كانت ليلة الحصبة قلت: يا رسول الله! يرجع الناس بحجة وعمرة وأرجع بحجة؟ قالت: فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر، فأردفني على جمله.

قالت: فإني لأذكر، وأنا جارية حديثة السن، أنعس فتيصيب وجهي مؤخرة الرحل.

حتى جئنا إلى التنعيم.

فأهللت منها بعمرة.

جزاء بعمرة الناس التي اعتمروا.

121- (1211) وحدثني أبو أيوب الغيلاني.

حدثنا بهز.

حدثنا حماد عن عبد الرحمن عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها.

قالت

لبينا بالحج.

حتى إذا كنا بسرف حضت.

فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي.

وساق الحديث بنحو حديث الماجشون.

غير أن حمادا ليس في حديثه: فكان الهدي مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة ثم أهلوا حين راحوا.

ولا قولها: وأنا جارية حديثة السن أنعس فتصيب وجهي مؤخرة الرحل.

122- (1211) حدثنا إسماعيل بن أبي أويس.

حدثني خالي مالك بن أنس.

ح وحدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج.

123- (1211) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.

حدثنا إسحاق بن سليمان عن أفلح بن حميد، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها.

قالت

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج.

في أشهر الحج.

وفي حرم الحج.

وليالي الحج.

حتى نزلنا بسرف.

فخرج إلى أصحابه فقال: ((من لم يكن معه منكم هدي فأحب أن يجعلها عمرة، فليفعل.

ومن كان معه هدي، فلا)) فمنهم الآخذ بها والتارك لها.

ممن لم يكن معه هدي.

فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان معه الهدي.

ومع رجال من أصحابه لهم قوة.

فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي.

فقال: ((ما يبكيك؟)) قلت: سمعت كلامك مع أصحابك فسمعت بالعمرة (فمنعت العمرة) قال ((ومالك؟)) قلت: لا أصلي.

قال: ((فلا يضرك فكوني في حجك.

فعسى الله أن يرزقكيها.

وإنما أنت من بنات آدم.

كتب الله عليك ما كتب عليهن)) قالت: فخرجت في حجتي حتى نزلنا منى فتطهرت.

ثم طفنا بالبيت.

ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم المحصب.

فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر فقال: ((اخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة.

ثم لتطف بالبيت.

فإني أنتظركما ههنا)) قالت: فخرجنا فأهللت.

ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة.

فجئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في منزله من جوف الليل.

فقال ((هل فرغت؟)) قلت: نعم.

فآذن في أصحابه بالرحيل.

فخرج فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح.

ثم خرج إلى المدينة.

124- (1211) حدثني يحيى بن أيوب.

حدثنا عباد بن عباد المهلبي.

حدثنا عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: منا من أهل بالحج مفردا.

ومنا من قرن.

ومنا من تمتع.

(1211)- حدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا محمد بن بكر.

أخبرنا ابن جريج.

أخبرني عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد.

قال: جاءت عائشة حاجة.

125- (1211) وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب.

حدثنا سليمان (يعني ابن بلال) عن يحيى (وهو ابن سعيد) عن عمرة.

قالت سمعت عائشة رضي الله عنها تقول

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس بقين من ذي القعدة.

ولا نرى إلا أنه الحج حتى إذا دنونا من مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدي، إذا طاف بالبيت وبين الصفا والمروة، أن يحل.

قالت عائشة رضي الله عنها: فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر.

فقلت: ما هذا؟ فقيل: ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه.

قال يحيى: فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد.

فقال: أتتك، والله! بالحديث على وجهه.

(1211)- وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا عبد الوهاب.

قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرتني عمرة أنها سمعت عائشة رضي الله عنها.

ح وحدثناه ابن أبي عمر.

حدثنا سفيان عن يحيى، بهذا الإسناد، مثله.

126- (1211) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا ابن علية عن ابن عون، عن إبراهيم،

عن الأسود، عن أم المؤمنين.

ح وعن القاسم، عن أم المؤمنين .

قالت: قلت

يا رسول الله! يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد.

قال: ((انتظري.

فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم.

فأهلي منه.

ثم القينا عند كذا وكذا (قال أظنه قال غدا) ولكنها على قدر نصبك أو (قال) نفقتك)).

127- (1211) وحدثنا ابن المثنى.

حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون، عن القاسم وإبراهيم.

قال: لا أعرف حديث أحدهما من الآخر؛ أن أم المؤمنين رضي الله عنها قالت

يا رسول الله! يصدر الناس بنسكين.

فذكر الحديث.

128- (1211) حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم (قال زهير: حدثنا.

وقال إسحاق: أخبرنا جرير) عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى إلا أنه الحج.

فلما قدمنا مكة تطوفنا بالبيت.

فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن ساق الهدي أن يحل.

قالت: فحل من لم يكن ساق الهدي.

ونساؤه لم يسقن الهدي.

فأحللن.

قالت عائشة: فحضت.

فلم أطف بالبيت.

فلما كانت ليلة الحصبة قالت: قلت: يا رسول الله! يرجع الناس بعمرة وحجة، وأرجع أنا بحجة؟ قال: ((أو ما كنت طفت ليالي قدمنا مكة؟)) قالت: قلت: لا.

قال: ((فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم.

فأهلي بعمرة.

ثم موعدك مكان كذا وكذا)).

قالت صفية: ما أراني إلا حابستكم.

قال: ((عقرى حلقى.

أو ماكنت طفت يوم النحر؟)) قالت: بلى.

قال: ((لا بأس.

انفري)).

قالت عائشة: فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مصعد من مكة وأنا منهبطة عليها.

أو أنا مصعدة وهو منهبط منها.

وقال إسحاق: متهبطة ومتهبط.

129- (1211) وحدثناه سويد بن سعيد عن علي بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت

خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نلبي.

لا نذكر حجا ولا عمرة.

وساق الحديث بمعنى حديث منصور.

130- (1211) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار.

جميعا عن غندر.

قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن الحكم، عن علي بن الحسين، عن ذكوان مولى عائشة، عن عائشة رضي الله عنها؛ أنها قالت

قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربع مضين من ذي الحجة، أو خمس.

فدخل علي وهو غضبان.

فقلت: من أغضبك، يا رسول الله! أدخله الله النار.

قال ((أو ماشعرت أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون؟)) (قال الحكم: كأنهم يترددون أحسب) ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت، ما سقت الهدي معي حتى أشتريه، ثم أحل كما حلوا((.

131- (1211) وحدثناه عبيد الله بن معاذ.

حدثنا أبي.

حدثنا شعبة عن الحكم.

سمع علي بن الحسين عن ذكوان، عن عائشة رضي الله عنها.

قالت

قدم النبي صلى الله عليه وسلم لأربع أو خمس مضين من ذي الحجة.

بمثل حديث غندر.

ولم يذكر الشك من الحكم في قوله: يترددون.

132- (1211) حدثنا محمد بن حاتم.

حدثنا بهز.

حدثنا وهيب.

حدثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها؛ أنها أهلت بعمرة.

فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت.

فنسكت المناسك كلها.

وقد أهلت بالحج.

فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم، يوم النفر

))يسعك طوافك لحجك وعمرتك(( فأبت.

فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم.

فاعتمرت بعد الحج.

133- (1211) وحدثني حسن بن علي الحلواني.

حدثنا زيد بن الحباب.

حدثني إبراهيم بن نافع.

حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد، عن عائشة رضي الله عنها؛ أنها حاضت بسرف.

فتطهرت بعرفة.

فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم

))يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة، عن حجك وعمرتك((.

134- (1211) وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي.

حدثنا خالد بن الحارث.

حدثنا قرة.

حدثنا عبد الحميد بن جبير بن شيبة.

حدثتنا صفية بنت شيبة.

قالت

قالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله! أيرجع الناس بأجرين وأرجع بأجر؟ فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن ينطلق بها إلى التنعيم.

قالت: فأردفني خلفه على جمل له.

قالت: فجعلت أرفع خماري أحسره عن عنقي.

فيضرب رجلي بعلة الراحلة.

قلت له: وهل ترى من أحد؟ قالت: فأهللت بعمرة.

ثم أقبلنا حتى انتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالحصبة.

صحيح البخاري (2/ 182) :

1771 - حدثنا عمر بن حفص : حدثنا أبي : حدثنا الأعمش : حدثني إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت: حاضت صفية ليلة النفر، فقالت: ما أراني إلا حابستكم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: عقرى حلقى، أطافت يوم النحر، قيل: نعم، قال: فانفري.

أحاديث ذات صلة