- نَهَى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ خَيبَرَ عن بَيعِ المَغانمِ حتى تُقسَمَ، وعن الحَبالى أنْ يُوطَأْنَ حتى يَضَعنَ ما في بُطونِهنَّ، وقال: أتَسقي زَرعَ غيرِكَ؟! وعن لُحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ ، وعن لَحمِ كلِّ ذي نابٍ منَ السِّباعِ.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - أكل الحمر الأهلية# أطعمة - أكل السباع وذوات الأنياب# مغازي - غزوة خيبر# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# التسري - استبراء أرحام الإماء
المصدر: تخريج سنن الدارقطني
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4645) بدون ذكر "خيبر"، والحاكم (2336)، والبيهقي (18766)

الشرح والتوضيح

بَيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحَلالَ والحَرامَ في كُلِّ شَيءٍ؛ حتى يَكونَ المُؤمِنُ على بَيِّنةٍ مِن أمْرِه في تَجَنُّبِ الحَرامِ مِنَ الأموالِ والأعْراضِ، والأطعِمةِ والأشرِبةِ، وغيرِ ذلك.وفي هذا الحَديثِ يَقولُ عَبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: "نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ خَيبَرَ عن بَيعِ المَغانِمِ" والمغانِمِ جَمعُ مَغنَمٍ، وهي: الأموالُ والأشياءُ التي تُؤخَذُ مِن أهلِ الحَربِ مِنَ الكُفَّارِ عَنْوةً، عن طَريقِ القِتالِ والغَلبةِ، والحَربُ قائِمةٌ، وذلك في غَزوةِ خَيبَرَ في السَّنةِ السَّابِعةِ مِنَ الهِجرةِ، وخَيبَرُ بَلدةٌ تَقَعُ شَمالَ المَدينةِ على طَريقِ الشَّامِ، تَبعُدُ عنِ المَدينةِ 165 ميلًا (264 كم)، وتتكوَّنُ مِن عِدَّةِ حُصونٍ، يَسكُنُها اليَهودُ، "حتى تُقسَّمَ"، أي: حتى يَأخُذَ كلُّ واحِدٍ في الجَيشِ نَصيبَه وسَهمَه منها حَسَبَ ما حَدَّدهُ الشَّرعُ؛ وسَبَبُ نَهيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك هو أنَّ نَصيبَ كُلِّ واحِدٍ مِن هذه الغَنائِمِ يُعَدُّ مَجهولًا، وأنَّ مَن باعَ أو اشتَرى فقد تَصرَّفَ في غيرِ ما يَملِكُه، "وعنِ الحَبالَى"، وهنَّ النِّساءُ الحَوامِلُ، والمُرادُ بِهنَّ النِّساءُ المَسبِيَّاتُ وهُنَّ حَبالَى، "أنْ يُوطَأْنَ"، وهذا كِنايةٌ عنِ الجِماعِ، "حتى يَضَعْنَ ما في بُطونِهنَّ"، ويَلِدْنَ؛ فعند ذلك يحِلُّ وطْؤُهنَّ، "وقال: أتَسْقي زَرعَ غَيرِكَ؟!"، أي: فلا يَصِحُّ أنْ تُجامِعَ المَرأةَ الحامِلَ مِن غَيرِكَ.

كما نَهَى في هذه الغزوةِ "عن لُحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ"، والحُمُرُ الأهليَّةُ هي التي تَألَفُ البُيوتَ، وتَأنَسُ بالنَّاسِ؛ فهذه هي التي نُهيَ عن أكْلِ لُحومِها، بخِلافِ الحُمُرِ الوَحشيَّةِ التي تَنفِرُ منهم؛ فإنَّها أُبِيحَتْ في أحاديثَ أُخرى.

ونهَى كذلك "عن لَحمِ كُلِّ ذي نابٍ مِنَ السِّباعِ"، أي: عن أكْلِ لَحمِ كُلِّ حَيوانٍ مُفتَرِسٍ يَأكُلُ لُحومَ الحَيواناتِ، والنَّابُ: السِّنُّ التي يَعتمِدُ بها السَّبُعُ في جَرحِ كُلِّ ما يَعتَدي عليه.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (7/ 301) :

‌4645 - أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال: حدثني أبي قال: حدثني إبراهيم ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرو بن شعيب ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المغانم حتى تقسم، وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن، وعن لحم كل ذي ناب من السباع.

المستدرك على الصحيحين (2/ 64) :

‌2336 - أخبرنا أبو بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، ثنا أحيد بن الحسين البامياني، ببلخ، ثنا أزهر بن سلمان الكاتب، ثنا إبراهيم بن طهمان، وأخبرني عبد الله بن محمد بن حمويه، حدثني أبي، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن بيع الغنائم، حتى تقسم، وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن، وقال: لا تسق زرع غيرك، وعن لحوم الحمر الأهلية، وعن لحم كل ذي ناب من السباع هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ".

السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (9/ 125) 18766- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو العباس : محمد بن أحمد المحبوبى بمرو حدثنا سعيد بن مسعود حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا شيبان عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم خيبر أكل لحوم الحمر الأهلية وعن النساء الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن وعن كل ذى ناب من السباع وعن بيع الخمس حتى يقسم وقال في موضع آخر وعن شرى المغنم حتى يقسم.

أحاديث ذات صلة